هل يجوز لها طلب الجنسية الفرنسية لتسهيل أمورها فقط؟
السؤال
أنا امرأة مسلمة جزائرية، أحافظ على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، كنت أعيش في الجزائر مع زوجي وأولادنا الأربعة، وهم جزائريون مسلمون، مع العلم أن زوجي له الجنسية المزدوجة ( جزائرية وفرنسية )؛ لأنه ولد بفرنسا، ومنحت له الجنسية الفرنسية تلقائيًّا، ولظروف اقتصادية قاهرة قرر زوجي مغادرة الجزائر للعمل بفرنسا وللإقامة هناك مع جميع أفراد الأسرة ( أنا وأولادنا الأربعة )، ومعروف أن حاملي الجنسية الفرنسية لهم حقوق أكثر من غيرهم في هذا البلد.
والسؤال هو: هل يجوز لي أن أطلب الجنسية الفرنسية علمًا أنني أبقى مسلمة محافظة على جميع تعاليم الدين؟.
الجواب
الحمد لله
الذي يفتي به علماؤنا هو جواز الحصول على الجنسية من دولة كافرة إذا دعت الضرورة إلى ذلك نحو من كان مطاردًا في بلده، أو مطرودًا منها، ولم يجد بلدًا مسلمًا يتجنس بجنسيته، بشرط أن يظهر دينه ويكون متمكنًا من أداء الشعائر الدينية، أما لتحقيق مصالح دنيوية من هذه الجنسية: فلا يجوز التجنس في هذه الحال؛ لما في استخراجها من تولى الكفار ظاهرًا، وما يلزم بسببها من النطق ظاهرًا بما لا يجوز اعتقاده ولا التزامه، كالرضا بالكفر أو بالقانون؛ ولأن استخراجها ذريعة إلى تأبيد الإقامة في بلاد الكفار وهو أمر غير جائز.
- قال علماء اللجنة الدائمة: لا يجوز لمسلم أن يتجنس بجنسية بلاد حكومتها كافرة؛ لأن ذلك وسيلة إلى موالاتهم والموافقة على ما هم عليه من الباطل، أما الإقامة بدون أخذ الجنسية: فالأصل فيها: المنع؛ لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ … } الآية … . الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 2 / 109 ).
- وقالوا: انتقال المسلم من جنسية دولته المسلمة إلى جنسية دولة أخرى مسلمة: يجوز، أما انتقال مسلم من جنسية دولته المسلمة إلى جنسية دولة كافرة : فلا يجوز.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 2 / 110 ).
والله أعلم.


