حكم شراء أسهم شركة الراجحي
السؤال
بنك الراجحي يمتلك أسهمًا، هل يجوز أن أشتري منه أسهمًا على أن يقوم بتقسيطها علي وأبيع أنا الأسهم على من يشتريها في نفس الحال؟.
الجواب
الحمد لله
نعم، يجوز لك أن تبيع ما تشتريه من سلع عينية أو أسهم تجارية مباحة، لكن بعد أن تدخل في ملكك، وإذا كان الشراء بالأقساط فإنه يجوز لك أن تبيعها نقدًا بشرط أن لا يكون البيع على البائع الأول نفسه، وهو ما يسمى ” بيع العِينة “.
* وقد جاء في قرار للمجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي قولهم:
إن العقود الآجلة بأنواعها التي تجري على المكشوف – أي: على الأسهم والسلع التي ليست في ملك البائع – بالكيفية التي تجري في السوق المالية (البورصة): غير جائزةٍ شرعًا لأنها تشتمل على بيع الشخص ما لا يملك اعتمادًا على أنه سيشتريه فيما بعد ويسلِّمه في الموعد، وهذا منهيٌّ عنه شرعًا لما صح عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: ” لا تبع ما ليس عندك “، وكذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم “.
” فتوى لمجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ” ( مكة ) القرار الأول، الدورة السابعة.
ومصرف الراجحي قد زكّاه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وجمْع من أهل العلم.
* سئل الشيخ ابن باز رحمه الله:
يوجد لدي مال في مؤسسة الراجحي للصرافة والتجارة منذ ثلاث سنوات، وأخاف أن هذا المبلغ يتعامل فيه بالربا، رغم أنني لا آخذ فائدة وإذا وضعته في منزلي أخاف عليه من السرقة، أفيدوني ماذا أعمل أفادكم الله وجزاكم الله خيرًا؟.
فأجاب:
لا حرج عليك في وضع مالك في ” مصرف الراجحي ” أو ” السبيعي ” أو أمثالهما ممن لا يعامل بالربا، وعليك إخراج الزكاة عن هذا المال المودع كلما حال عليه الحول إذا كان نصابًا أو أكثر.
أما البنوك الربوية: فلا يجوز إيداع الأموال فيها إلا عند الضرورة؛ لأن وضعه فيها فيه شيء من التعاون معهم على الربا، وإن كنت لا تقصد ذلك، لكن إذا دعت الضرورة إلى ذلك: فلا حرج في وضع المال فيها بدون فائدة لقول الله عز وجل: { وَقَد فصَّل لكُم ما حرَّمَ عليكُم إِلاَّ ما اضطُرِرتُم إليه } [ الأنعام / 119 ].
وعليك إخراج زكاته كلما حال عليه الحول إذا كان نصابًا كما تقدم.
” فتاوى الدعوة ” ( 2 / 194 ).
والله أعلم.


