هل تسافر إلى بلد أجنبي للدراسة؟
السؤال
هل يجوز سفر الفتاة غير المتزوجة إلى بلد أجنبي للدراسة بها، علما بأن فرصة الدراسة هناك غير متوفرة بالبلد التي تعيش بها، مدة الدراسة سنة وتعتبر بعثة يتهافت عليها الكثير من العاملين بهذا المجال، و تم الترشيح لها- دون سعي إليها- من قبل رئيسة القسم لعلمها بكفاءتي وحبي للعمل بهذا المجال.
ملاحظة: الجهة الممولة لهذه البعثة جهة خاصة مسيحية.
برجاء الإسراع بالرد لأن الموضوع عاجل جدًّا، فالمطلوب مني أن أتخذ قرارًا سريعًا فيه، وشكرًا، والسلام عليكم ورحمة الله بركاته.
الجواب
الحمد لله
لا يجوز للمرأة السفر إلى بلاد الكفر سواء كان للدراسة أو العمل، لما في ذلك من مخالفات شرعية: مثل السفر بدون محرم، والإقامة في بلاد الكفر، والدراسة أو العمل المختلط.
فتحرم الإقامة في بلاد الكفر سواء للنساء أو للرجال إلا لمن كان له عذر في ذلك، كعلاج أو علم لا يتوفران في بلاد المسلمين– مع ضرورة التقيد في الشرع في العلاج والدراسة-، أو كان ذلك للتجارة أو الدعوة بشرط عدم الإقامة الدائمة.
وينبغي في هذا المعذور أن تتوفر فيه شروط ومنها الزواج ليحفظ نفسه من الشهوات والعلم ليحفظ نفسه من الشبهات.
وبيئة الكفر أشد خطرًا على النساء، فلتحذر كل امرأة مسلمة منها، وليكن حفظ دينها هو أكبر همها، ولتعلمي أنكِ لم تستطيعي المحافظة على دينكِ وحجابكِ في تلك البيئة الكافرة، ودين المسلم هو رأس ماله فلا ينبغي له التفريط فيه، والمرأة ضعيفة ويُطمع بها سفرًا وحضرًا فكيف في بلاد الكفر وحيدة؟.
و ” لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم “، هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حكم واضح بيِّن، ولو كان سفرها إلى العمرة أو الحج فإنه لا بدَّ أن يكون معها محرم، فإن لم يوجد فلا تُعد مستطيعة ويسقط عنها فرض الحج.
وكوْن الكثير يتهافت على هذه البعثة ليس بمسوِّغ لقبولها؛ وذلك لوجود المخالفات الشرعية فيها، وكثير من الناس لا يهتمون بمعرفة الحكم الشرعي في أفعالهم فضلًا عن تطبيق الأحكام المخالفة لهواهم، ولذلك فإننا نشكر لك سؤالك عن معرفة الحكم الشرعي، وظننا أنكِ لن تقبلي هذه البعثة ولا لك الدراسة لما فيها من مخالفات متعددة.
وكون الجهة الممولة لهذه البعثة هي جهة نصرانية فإن ذلك يوجب الريبة منها، ولا تتوقعي منهم إلا الشر أثناء الدراسة، وهذا يزيدنا طمأنينة بالمنع من قبول تلك البعثة والسفر إليها.
والله أعلم.


