هل السيئات والحسنات تكتبان على الصغير قبل البلوغ؟
السؤال
قرأت في أحد المواقع التالي : عندما يبلغ الطفل سن البلوغ يبدأ حساب أعماله من الحسنات والأعمال الصالحة والسيئات، وإذا مات يتم إغلاق كتاب أعماله ويكتب إما إلى الجنة أو النار بحسب ميزان الأعمال الصالحة والسيئات.
وسؤالي هو:
هل الحسنات والسيئات لا يتم حسابها قبل البلوغ؟
الجواب
الحمد لله
أما السيئات: فلا تُكتب على مَن كان دون البلوغ؛ لأن كتابتها تكون على المكلَّفين، ولا تكليف لمن كان دون البلوغ.
عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل – أو يفيق – “. رواه أبو داود (4398) والنسائي ( 3432 ) وابن ماجه ( 2041 ).
وأما الحسنات: فإنها تكتب له ولمن كان سببًا فيها.
* قال ابن القيم – وقد حسَّن حديث عائشة -:
وأما قوله ” رفع القلم عن ثلاثة “: فلم يُرد به النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يصح إسلامه، ولا ذِكره، ولا قراءته، ولا صلاته، ولا صيامه، فإنه لم يخبر أن قلم الثواب مرفوع عنه، وإنما مراده بهذا الحديث رفع قلم التأثيم، وأنه لا يكتب عليه ذنب.
والإسلام أعظم الحسنات، وهو له لا عليه، فكيف يفهم من رفع القلم عن الصبي بطلانه وعدم اعتباره، والإسلام له لا عليه، ويسعد به في الدنيا والآخرة؟.
” أحكام أهل الذمة ” ( 2 / 907 ).
والله أعلم.


