زوجها تارك للصلاة وخدعها في البداية بأنه يصلي وبينهما أولاد، فما الحكم؟

السؤال

تزوجت منذ 4 سنوات وقد سألناه إذا كان يصلي فقال: نعم، وبعد الزواج اكتشفت بأنه لا يصلي ولم أكن أظن بأن الأمر بذلك الخطورة حتى قرأت كتيبًا يقول بأن الزواج يعتبر محرمًا وبقائي معه محرم.

ماذا أفعل الآن ولدي 3 أطفال؟ وإذا استمر في ترك الصلاة فهل أتركه؟

الجواب

الحمد لله

إذا كان زوجك لا يصلي فلا يجوز لك البقاء في عصمته، ولا أن تمكنيه من نفسك بعد أن عرفتِ حكم الله في البقاء معه.

فعليكِ أن تخيريه بين البقاء معكِ والصلاة، أو أن يختار مفارقتك وإعطاءك حقوقك.

* وأما بالنسبة لعقد الزواج فهو عقد صحيح لأنه عُقد وهو تارك للصلاة:

* قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله –:

” إذا كانت الزوجة لا تصلي مثل الزوج حين العقد فالعقد صحيح، أما إن كانت تصلي فالواجب تجديد النكاح، لأنه لا يجوز للمسلمة أن تُنكح لكافر “.

* قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله –:

” مادام العقد كان حين تركه للصلاة فهو عقد غير صحيح، وعلى هذا فيجب عليها أن تنعزل عنه، فإذا أسلم جدد العقد، وإذا لم يسلم فسيأتي الله برجل مسلم خير منه “.

وفي كتابه ” حكم تارك الصلاة ” قال – رحمه الله -:

وإذ تبين أن نكاح المرتد لا يصح من مسلم سواء كان أنثى أم رجلًا، وأن هذا مقتضى دلالة الكتاب والسنة، وتبين أن تارك الصلاة كافر بمقتضى دلالة الكتاب والسنة وقول عامة الصحابة؛ تبين أن الرجل إذا كان لا يصلي وتزوج امرأة مسلمة، فإن زواجه غير صحيح، ولا تحل له المرأة بهذا العقد، وأنه إذا تاب إلى الله تعالى ورجع إلى الإسلام وجب عليه تجديد العقد. وكذلك الحكم لو كانت المرأة هي التي لا تصلي. انتهى.

* وأما بالنسبة لأولادكِ منه: فقد قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله -:

حكم أولاد تارك الصلاة من مسلمة تزوج بها:

فأما بالنسبة للأم فهم أولاد لها بكل حال.

وأما بالنسبة للزوج فعلى قول من لا يرى كفر تارك الصلاة: فهم أولاده يلحقون به بكل حال؛ لأن نكاحه صحيح، وأما على قول من يرى كفر تارك الصلاة – وهو الصواب على ما سبق تحقيقه في الفصل الأول – فإننا ننظر:

فإن كان الزوج لا يعلم أن نكاحه باطل، أو لا يعتقد ذلك، فالأولاد أولاده يلحقون به؛ لأن وطأه في هذه الحال مباح في اعتقاده، فيكون وطء شبهة، ووطء الشبهة يلحق به النسب.

وإن كان الزوج يعلم أن نكاحه باطل ويعتقد ذلك، فإن أولاده لا يلحقون به، لأنهم خلقوا من ماء من يرى أن جماعه محرم لوقوعه في امرأة لا تحل له. ” حكم تارك الصلاة “.

 

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة