زوجها يفعل اللواط أمامها، فهل تبقى معه؟
السؤال
أنا فتاة في العشرين، تزوجت من رجل يبلغ من العمر 75 واكتشفت بعد ذلك أنه شاذ ولوطي وأنجبت منه طفلين وأنا أعلم أنه لوطي لأنه يمارسه أمامي وبجانبي مع رجل آخر وقد حاولت مرارًا أن أمنعه ولكنه يهددني بالطلاق، وكنت أخشى الطلاق، ما حكم بقائي معه؟ وما حكم رؤيتي للمنكر الذي يصنعه هل أحاسب عليه لأني صبرت خشيه الطلاق أو إن لم يمتنع أطلب الطلاق منه وأكون مأجورة؟.
الجواب
الحمد لله
فاحشة اللواط تلي مفسدة الكفر، وقد عُرف بهذه الفاحشة قوم لوط، وقد وعاقبهم الله عز وجل عقوبة لم يعاقب بها أمَّة غيرهم، وجمع عليهم أنواعًا من العقوبات: من الإهلاك، وقلب ديارهم عليهم، والخسف بهم، ورجمهم بالحجارة من السماء، وطمس أعينهم، وعذَّبهم، وجعل عذابهم مستمرًا، فنكل بهم نكالًا لم ينكله بأمَّة سواهم، وذك لعظم مفسدة هذه الجريمة.
ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قضى في اللواط بشيء ؛ لأن هذا لم تكن تعرفه العرب ولم يرفع إليه، ولكن ثبت عنه أنه قال: ” اقتلوا الفاعل والمفعول به ” رواه أهل السنن، وقال الترمذي: حديث حسن.
وقد أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتل الفاعل، لم يختلف منهم فيه رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله.
وإصرار الزوج على هذا الخلق القبيح يوجب على المرأة أن تطلب الطلاق، ولا يحل لها البقاء مع فجوره وقذارته، وكيف لها أن تأمن على أبنائها وبناتها عدم انحرافهم، وهم يرون والدهم على هذا الحال المزري المهلك؟.
والعجب من النساء وقد كثر منهن الشكوى من تصرفات أزواجهن المخالفة للشرع والفطرة والذوق، ومع ذلك تبقى في حباله، وتعيش في بيت الزوجية، وتقول إنها تخشى الطلاق، أو إن عندها أولادًا، أو إن أهلها يرغمونها على البقاء، ومع هذا كله فإنه لو تزوج زوجها عليها امرأة أخرى بالحلال لسارعت إلى بيت أهلها، ولأعانها أهلها على هجره وفراقه، بل ولطلبوا منها ذلك! هذا هو عجبنا.
وعلى كل حال: لا يحل لكِ البقاء عنده، ولك أن تأخذي حقوقك كاملة، وأنت مأجورة على هذا غير موزورة، بل الوزر هو في بقائك عنده.
والله أعلم.


