توضيح بعض أحكام الزكاة من خلال الإجابة على بعض الأسئلة
السؤال
س1/ كم لابد أن يكون عندك من المال لتخرج منه الزكاة؟.
س2/ ماذا أفعل إذا لم أكن أعرف اليوم الذي فيه يمر على المال حول؟.
س3/ أنا كل مالي من والدي هل يجب عليَّ أن أُخرج منه زكاة مع العلم أني ما أعمل؟.
س4/ إذا كان عندي مال وفي وقت إخراج الزكاة كنت أنا محتاجها مثلًا في سفر هل أخرج الزكاة؟.
س5/ إذا كان شخص مديونًا هل يخرج الزكاة؟.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
تجب الزكاة في أموالٍ مخصوصة، ومنها: الذهب والفضة أو ما يعادلهما من الأوراق النقدية إذا بلغ المال النصاب.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” ليس فيما دون خمس أواق صدقة “. رواه البخاري ( 1340 ) ومسلم ( 979 ).
عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرِّقَة من كل أربعين درهمًا درهمًا وليس في تسعين ومائة شيء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم “. رواه الترمذي ( 620 ) وأبو داود ( 1572 ) والنسائي ( 2477 ) وابن ماجه ( 1790 ). والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” صحيح أبي داود ” ( 1392 ).
– الرِّقَة: الفضة الخالصة مضروبة أو غير مضروبة.
فنصاب الذهب: أحد عشر جنيهًا سعوديًّا وثلاثة أسباع الجنيه، وبالوزن الحالي: 85 جرامًا من عيار 24، ونصاب الفضة: ستة وخمسون ريالًا سعوديًّا من الفضة، وبالوزن الحالي: 595 جرامًا، أو ما يعادلهما من الأوراق النقدية، والواجب فيها: ربع العشر، ولا فرق بين أن يكون الذهب والفضة نقودًا أو سبائك أو حليًّا.
فإذا ملك المسلم نصاب الزكاة في أول العام – مثلًا -، وظل المال يتنامى خلال العام، فوصل في نهاية السنة الهجرية إلى ( 10000 ) ريال – مثلًا -: فإن الواجب أن تخرج الزكاة على هذا المبلغ في نهاية العام، ومقدار الزكاة: ربع العشر، وهو ( 250 ) ريالًا.
فإذا نقص المال عن قيمة النصاب خلال العام فإنه يتوقف العدّ والحساب ولو كان ذلك بعد مرور عدة أشهر، فإذا اكتمل النصاب بعده: فيحسب الوقت من يوم اكتماله حسابًا جديدًا.
ثانيًا:
والواجب على من ملَك نصابًا أن يحسب اليوم الذي بلغه حتى يؤدي الزكاة في نهاية العام، فإن غاب عنه اليوم الذي بلغ النصاب وذهل عنه: فليبنِ على الأقل، فإذا تردد هل بلغ النصاب في شعبان أم في رمضان: فليبنِ على الأقل وليجعله في شعبان فهو اليقين.
ثالثًا:
حتى لو كان مالُك من والدك فإنه إذا بلغ النصاب ومضى عليه الحول فإنه تجب فيه الزكاة، ولو كنتَ لا تعمل، فإن الزكاة حق المال.
رابعًا:
لا يُعطي المزكِّي المال لنفسه، فإذا وجبت عليه الزكاة فيجب عليه دفعها إلى مستحقيها وهم المذكورون في قوله تعالى: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [ التوبة / 60 ].
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه: “ فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم “.
– عن مال الزكاة – ” تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ” كما رواه البخاري ( 1331 ) ومسلم ( 19 ).
خامسًا:
لا تجب الزكاة على المدين، إلا أن يكون عنده مال آخر يملكه يبلغ النصاب، ففي حال أن يكون ديْنه أقل من نصاب ماله: فإن يجب عليه أداء الزكاة على باقي المال بعد حسم الدَّين الذي عليه، والزكاة إنما تكون على صاحب المال – الدائن – لا على المدين.
والله أعلم.


