اشترى له والده سيارة بالأقساط فهل يستحق الزكاة؟

السؤال

لدي ابن أخ تخرج من المتوسطة واشترى له أبوه سيارة عن طريق التقسيط ولدى أبيه التزامات مالية كثيرة؟، هل يعتبر هذا الابن أو والده ممن يستحقون الزكاة لهذا الأمر؟.

الجواب

الحمد لله

إذا كانت السيارة التي اشتراها الوالد بالتقسيط ضرورية للكدِّ والإنتاج وكانوا غير قادرين على السداد: فإنه يجوز إعطاؤهم من الزكاة، ويكونون من ” الغارمين “، وإن كانت السيارة للترفّه والكمال: فإنهم لا يُعطون من الزكاة لأجل أقساطها.

* قال علماء اللجنة الدائمة:

إذا استدان إنسان مبلغًا مضطرًا إليه؛ لبناء بيت لسكناه، أو لشراء ملابس مناسبة، أو لمن تلزمه نفقته؛ كأبيه ولأولاده أو زوجته، أو سيارة يكدّ عليها لينفق من كسبه منها على نفسه، ومن تلزمه نفقته مثلًا، وليس عنده ما يسدد به الدين: استحق أن يُعطى من مال الزكاة ما يستعين به على قضاء دينه.

أما إذا كانت استدانته لشراء أرض تكون مصدر ثراء له، أو لشراء سيارة ليكون من أهل السعة أو الترف: فلا يستحق أن يُعطى من الزكاة

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 10 / 8 ، 9 ).

وأهل الزكاة المستحقون لها ثمانية، فلا تصرف إلا لهم، وقد يكون الأب أو الابن منهم لا باعتبار ديْن الابن للسيارة، ولا باعتبار التزام الوالد بديْن ولده، فإذا كان الحال كذلك وكانوا من أهل الزكاة: أُعطوا منها.

* قال علماء اللجنة الدائمة:

تصرف للأصناف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في قوله: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } [ التوبة / 60 ].

الفقير: الذي يجد بعض ما يكفيه، والمسكين: الذي لا شيء له، وقال بعض العلماء بالعكس، وهو الراجح، والمراد بالعاملين عليها: السُّعاة الذين يبعثهم إمام المسلمين أو نائبه لجبايتها، ويدخل في ذلك كاتبها وقاسمها، والمراد بالمؤلفة قلوبهم: من دخل في الإسلام وكان في حاجة إلى تأليف قلبه لضعف إيمانه، والمراد بقوله تعالى: { وفي الرقاب }: عتق المسلم من مال الزكاة، عبدًا كان أو أمة، ومن ذلك فك الأسارى ومساعدة المكاتبين، والمراد بالغارمين: من استدان في غير معصية، وليس عنده سداد لدينه، ومن غرم في صلحٍ مشروع، والمراد بقوله تعالى: { وفي سبيل الله }: إعطاء الغزاة والمرابطين في الثغور من الزكاة ما ينفقونه في غزوهم ورباطهم، والمراد بابن السبيل: المسافر الذي انقطعت به الأسباب عن بلده وماله، فيعطى ما يحتاجه من الزكاة حتى يصل إلى بلده ولو كان غنيًّا في بلده.

وإذا أردت التوسع في ذلك فراجع تفسير البغوي وابن كثير.

* وسئلوا:

هل الموظف الذي يتقاضى مرتبًا شهريًّا يستحق الزكاة إذا لم يكن يكفيه مرتبه تمامًا؟.

فأجابوا:

إذا لم يكن مرتبه الشهري يكفيه، ولم يكن له دخل آخر يكمل كفايته: كان مستحقًا للزكاة، فلمن وجبت عليه أن يعطيه منها ما يكفيه لنفقاته المباحة؛ لأنه يعتبر والحال ما ذكر من المساكين.

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 10 / 6 ، 7 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة