جامعها زوجها قبل العقد وأجهضت في الأسبوع الأول

السؤال

الأمر يتعلق بأمر اقترفته لحظة غلب فيها الشيطان – لعنة الله عليه – وهي أنني قمت بإجهاض في المراحل الأولى من الحمل وهي لم تتجاوز الأسبوع الأول؛ وذلك لمجرد الشك أنني حامل علمًا أن الشخص الذي قمت باقتراف الذنب معه قد قرئت الفاتحة معه سابقًا، وهو زوجي الآن، ولكن المشكلة أن تأنيب الضمير لا يبتعد عني، وأود أن أتوب توبة نصوحًا، وماذا أفعل حتى يغفر لي الله هذا الذنب، إنني في حاجة لنصيحة حتى أجد الشفاء عند ربي من خلالكم.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

لا نرى أن ما فعلتيه يعدُّ ذنبًا إذا كان الجماع بعد ” قراءة الفاتحة ” وقبل توثيق العقد؛ وذلك لأن ” قراءة الفاتحة ” – وإن لم تكن وردت في الشرع في مثل هذه الحال – تعدُّ عقدًا شرعيًّا، ويحل للزوج كل شيء من زوجته، لكن الأفضل والأولى أن لا يكون جماع بينهما إلا بعد إعلان الدخول لما قد يترتب على ذلك من مفاسد فيما لو حصل حمل ثم أعقبه وفاة الزوج أو تطليقه لها.

فالجماع بينكما يكون ذنبًا – وهو الزنا – فيما لو كان أجنبيًّا، ولو كان خاطبًا، فالخاطب لا يحل له إلا الرؤية ، ويحرم عليه ما عدا ذلك من الخلوة التقبيل والمماسة، وفي عرف الناس أن ” قراءة الفاتحة ” مرحلة تعقب الخِطبة، ويكون فيها الإيجاب والقبول بموافقة الولي وحضور الشهود، وهي أركان النكاح الشرعي، وما يحصل بعده من كتابة للعقد في المحاكم إنما توثيق للعقد الشرعي لحفظ الحقوق.

وفي حال أن تحمل المرأة من الزنا – والعياذ بالله – فإنه لا يحل لها الزواج من الزاني إلا أن يتوبا إلى الله، وتضع حملها.

ثانيًا:

ونطمئنك أن ما فعلتيه من إجهاض للجنين في الأسبوع الأول لا يعدُّ ذنبًا يوجب القلق، فهو ليس قتلًا لنفس؛ حيث لم يُنفخ فيه الروح، ومن منع منه إنما منع لحث الإسلام على كثرة النسل، وكراهية العزل.

حديث معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم “. رواه أبو داود ( 2050 ) والنسائي ( 6 / 65). والحديث: صححه العلامة الألباني رحمه الله في ” الإرواء ” ( 1784 ).

* قال علماء اللجنة الدائمة:

إذا لم يتم له أربعة أشهر فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يسمَّى ولا يعق عنه؛ لأنه لم ينفخ فيه الروح.

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 8 / 408 ).

ونوصيكِ بتقوى الله تعالى وطاعته، ونوصيك بالحرص على تحقيق مقصود الشارع من الإنجاب وتربية النسل على الإيمان والطاعة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة