حكم الاشتراك في نظام المعاشات
السؤال
زميلة لي تعمل بنظام المكافأة الشاملة، أي: عقد يجدد سنويًّا يمكن أن يجدد أو لا يجدد، وتتقاضى معاشًا عن والدها، وسألت مسبقًا وهل لها أن تبلغ المعاشات فقالوا لها: لا يجب أن تبلغ إلا في حالة التثبيت، فأريد أن يطمئن قلبها هل هذا حرام أم يجب لها أن تقدم أوراقًا للمعاشات.
يوجد زميلة لنا تضع أموالًا في شهادة المجموعة ” ب ” أي بفائدة 11 % كل 6 شهور، هل في ذلك حرام، وجزاكم الله كل خير.
الجواب
الحمد لله
نظام ” المعاش ” إن كانت صورته أن يُقتطع من الموظف مبلغ كل شهر، وينمَّى هذا المبلغ لصاحبه عن طريق البنوك والأعمال المحرمة على أن يُدفع للموظف راتب شهري بعد خروجه من الوظيفة أو بعد إصابته: فهو نظام محرَّم ولا يجوز الاشتراك به؛ لأنه عقد ميسر؛ إذ قد يَدفع قسطًا أو قسطين ثم يصيبه المرض فيأخذ أكثر مما دفع، فهو من هذا الوجه عقد ميسر لا يحل الاشتراك به، ومن اشترك من غير إرادته: فلا يحل له من المال إلا القدر الذي اقتُطع منه.
وإن كان النظام ليس فيه اقتطاع شهري من الراتب إنما هو هبة من الدولة أو مؤسسة العمل: فلا حرج على من أخذه.
وعليه: فلتبق هذه الموظفة على نظام الراتب الذي يُعطى لها شهر، ولا مانع من أن تعطى مكافأة في نهاية السنة بشرط أن لا يكون ثمة اقتطاع من راتبها.
وننبه إلى أنه يجب على العامل والعاملة أن يكون عملهما شرعيًّا، لا اختلاط فيه ولا إنتاج وصناعة محرمات.
والله أعلم.


