حكم الاقتراض من المصارف لأجل شراء سكن
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
عليه أتوكل وبه استعين ونصلي ونسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين.
مشايخنا الكرام – أساتذتنا الأفاضل – أهل الذكر – ورثة الأنبياء عليهم أفضل الصلاة أزكى السلام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وفقكم الله وجعل سعيكم مشكورًا، وبارك في أعماركم التي نذرتموها لخدمة العلم والمتعلمين، إن تصدركم على مدار الساعة للإفتاء والرد على أسئلة المستفتين هو رباط ومرابطة في الثغور والمنافذ يسرب منه ذلك السيل العارم من السلوك الهابط وثقافة المجون والخلاعة وأنماط الرذيلة التي يغزونا بها الغرب الوقح بوسائله الماكرة التي تتسرب إلى بيوتنا لتدمر قيم ديننا الحنيف مبادئ شريعتنا الغراء شريعة المثل العليا شريعة الحياء والعفة والطهارة هذه القيم الحميدة، وكما تعلمون بسعي أعداء الإسلام لاجتثاثها من نفوس أولادنا وبناتنا ولكنه لن يفلح بإذن الله.
وبعد
– أرغب في استفتائكم في الموضوع التالي:
موضوع الاقتراض من المصارف لأجل شراء سكن للأسرة هذا الموضوع طالما استمعت إلى عدة إجابات حوله بالجواز تارة وبعدمه تارة أخرى حيث ظروف المستفتين واحتياجاتهم تختلف من حالة إلى أخرى ومن ظرف إلى آخر.
سؤالي بالضبط:
هل يجوز لي الاقتراض من المصارف من أجل شراء بيت لأسرتي علمًا بأن هذه المصارف تتقاضى نسبة من الفوائد على هذه القروض، وبما أنني مضطر لإيجاد بيت لأسرتي وحتى تكون الفتوى نهائية بالنسبة لي فاسمحوا لي أن أضع أمامكم، أواجه الاضطرار التي دعتني للتفكير في هذا الأمر الذي كنت أتحاشى الاقتراب منه أكثر من عشرين سنة وفي ما يلي بيان الظروف القائمة:
أنا عائل لأسرتي التي تتكون من اثني عشر فردًا أغلبها من الإناث، 6 بنات، 4 أولاد، أقيم بعاصمة بلادي منذ أكثر من ثلاثين سنة أي: منذ أنهيت دراستي والتحقت بالعمل، أولادي كلهم ولدوا بالمدينة حيث مقر عملي.
في بداية حياتي الوظيفية وعندما كانت أمور الحياة أسهل والأسرة قليلة العدد تمكنت من بناء بيت بقريتنا التي تبعد أكثر من 80 ك م؛ وذلك من أجل رعاية والديَّ حيث ظللت أتردد عليهما أرعاهما حتى انتقلا إلى رحمة الله، ولقد تمكنت من ذلك بسبب سهولة امتلاك السيارة في ذلك الوقت.
خلال الثلاثين سنة الماضية ظللت أنتقل من بيت إلى آخر في بيوت يملكها أقارب وأصدقاء مقابل إيجارات رمزية وسرية حيث الإيجار ممنوع نهائيًّا، يمنعه ويعاقب علية القانون، البيت الذي أقيم فيه حاليًّا لأحد أقاربي الذي استأمنني في الإقامة به حتى يهيئ نفسه لزواج ابنه الذي خصص له هذا البيت.
الآن صاحب البيت في حاجة إليه وقد طلب مني إخلاءه منذ أكثر من سنة وأنا الآن في موقف محرج أمامه، لا أدري كيف أتصرف.
من المعلوم من كل بلاد العالم أن رب الأسرة يدبر أمر سكنه إما بالشراء أو الإيجار وكلا الأمرين يستحيل بالنسبة لي حيث الشراء متعذر فثمن البيت 70000 ومرتبي لا يتجاوز 4000 في السنة وكذلك الإيجار مستحيل وغير متوفر لأن القانون يمنعه وحتى لو وجد بطريقة غير قانونية فإن راتب الشهر لا يكفي لإيجار شهر.
أتمنى أن بإمكاني الإقامة ببيتي في القرية ولكن هذا أمر يكاد يكون متعذرًا للأسباب التالية:
- عملي الذي هو مصدر الرزق الوحيد للأسرة بالمدينة كما ذكرت ولا يمكنني مواصلته من القرية لبعد المسافة وعدم وجود السيارة الملائمة لذلك.
- اثنان من أولادي تحصلا على عمل بالمدينة ولا يمكنهما الحصول عليه نهائيًّا بالقرية.
- بناتي لازلن في بداية منتصف الدراسة ولا يمكنهن مواصلتها بالقرية لبعد المسافة بينها وبين المدارس بالإضافة لعدم وجود كل التخصصات.
- هناك عامل آخر يجعل من إقامتي بالبيت في القرية متعذر هو عدم توفر الأمن حيت لا يمكن للأسرة أن تبقى بمفردها عند غيابي.
وهكذا أنا كرب للأسرة مطالب بإيجاد بيت للاستقرار بها حيث مقر عملي وعمل أولادي والمدارس التي تدرس بها بناتي، فما الأمر؟.
- صاحب البيت يلح في الطلب وأنا في ضائقة من أمري والشراء متعذر والإيجار ممنوع وغير متوفر أصلًا.
هده هي الأسباب والظروف التي دعتني وبالأحرى أرغمتني على التفكير في الاقتراض حيت لا يوجد أمامي حلٌّ آخر.
– بعد هذا السرد المفصل لحالتي هل يجوز لي الاقتراض للأسباب المنوه عنها؟
هذا مع ملاحظة أن دفع الأقساط سيكون أمرًا سهلًا حيث سوف أتعاون أنا وأولادي، وبالتالي يصبح لأسرتي بيت تملكه.
نأسف على الإطالة حيث كنت ملزمًا بأن أضع بين أيديكم كل الظروف والأسباب المفصلة وحتى يكون المفتي علي بينة من الأمر.
أفيدوني أفادكم الله. وجزاكم الله خيرًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ونسأل الله تعالى أن يبصرك بالحق ويهديك لما يحب ويرضى، ونسأل الله أن يفرج همَّك ويجعل لك من أمرك يسرًا.
وبعد
فقد قرأنا رسالتك بتمعن وتمهل، ورأينا أن حالتك هذه هي حالة الملايين من المسلمين والذين يرغب كل واحد منهم أن يكون له بيتٌ يملكه يؤويه وأسرتَه، وسيارة يقتنيها تحمله وأهلَه.
وإن مما يمنع هؤلاء من أن يمتلك أحدهم بيتًا أو سيارة هو قلة ذات اليد وقد قسم الله تعالى الأرزاق بين الناس امتحانًا وابتلاءً، فمنهم من صبر على قدر الله تعالى، ومنهم من تجرأ على المحذور فراح يفعل الحرام من سرقة أو ظلم أو أخذ مال بالربا ليحقق أمانيه!
وإننا سنكون لك من الغاشين ولربنا من العاصين إن دللناك على غير ما يحب ربنا ويرضى به عنا وعنك.
ونقول لك: إن ما سمعتَه من القول بجواز أخذ القروض الربويَّة لأجل بناء أو شراء مسكن هو قول شاذ لا اعتبار به ولا يعد له وجه في المخالفة؛ إذ فعل ذلك من المحرَّمات الواضحات في الشريعة وعليه دلَّ الكتاب والسنَّة وإجماع المسلمين قديمًا وحديثًا، ومَن خالف في ذلك فلا عبرة بمخالفته بعدما تبيَّن الحق وظهر حكم الله.
وللفائدة والعلم: فإن من أفتى بجواز القروض الربوية من أجل شراء المساكن تقوَّل على كثيرين بأنهم موافقين له في فتياه الغريبة والشاذة هذه.
وقد ردَّ أحد المشاركين في المؤتمر الذي خرجت باسمه هذه الفتوى – ومنهم رافضة ونصارى! – على الفتوى وما فيها من تقوُّل على الشرع وعليهم.
وهذا الراد هو الشيخ محمود الطحان وهو أحد المشاركين في المؤتمر، فكتب يقول:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد:
فإشارة إلى المؤتمر الفقهي الأول لرابطة علماء الشريعة في أمريكا الشمالية المنعقد في مدينة ديترويت بولاية متشغان بالولايات المتحدة الأمريكية في الفترة 10-13 شعبان 1420 هجري الموافق 19-22 نوفمبر 1999م وإشارة إلى القرار (ثانيًا) المتعلق بحكم شراء المنازل عن طريق قروض ربويَّة من بنك ربويٍّ والذي جاء فيه: ” أنه ذهب أكثر المشاركين في المؤتمر إلى جواز التملك للمسكن عن طريق القروض الربوية إذا لم توجد البدائل الشرعية ( للحاجة التي تنـزَّل منـزلة الضرورة ) “، وادَّعوا أنَّ الحاجة لا تندفع بالاستئجار لأنَّه لا يخلو من عقبات كثيرة، كما جاء فيه: ” وهناك مَن يرى المنع مِن استخدام طريقة التسهيلات البنكيَّة – (أي شراء البيوت عن طريق القروض الربوية) – ولو تحققت الحاجة التي تُنـزّل منـزلة الضرورة, وأنَّه ينبغي الاكتفاء بالاستئجار كبديل عن التملك “، ولا شك أنَّ الحاجة تندفع إذا تيسر الاستئجار، وشرط الذين أجازوا شراء البيوت عن طريق القروض الربوية ما يلي:
- أن يكون المسلم خارج ديار الإسلام.
- أن تتحقق فيه الحاجة لعامة المقيمين في خارج البلاد الإسلاميَّة.
- أن يقتصر التملك على بيت للسكنى الذي يحتاج إليه، وليس للتجارة أو الاستثمار.
أقول:
ونحن نُرحب ببحث المشكلات والمسائل، ولكن ليس بهذه الطريقة المتسرعة، وبما أنَّ صِياغة القرار غير دقيقة، فإيضاحًا للواقع، وإبراءً للذمة، وتحذيرًا للمسلمين لئلا يُخدعوا بهذا القرار فيقعوا في حُرمة التعامل بالربا عن غير علمٍ ولا تبيُّن، أُبيِّنُ ما يلي:
أنَّ الذين لم يُوافقوا على هذا القرار هم أكثر المشاركين المدعوِّين من خارج أمريكا من علماء الشريعة وأهل الاختصاص والفتوى ولا عِبرة بالكثرة إذا لم يكونوا من أهل الفتوى أو أهل الاختصاص الشرعي، فقد حشدت إدارة المؤتمر أشخاصاً ليسوا من أهل الاختصاص في العلوم الشرعية، بل لقد عدُّوا من بين العلماء والأئمة المشاركين الأستاذ ” بيتر سميت “!! وهو غير مسلم! ومنهم اقتصاديون وتربويون… إلخ، وعمدوا إلى عدم ذكر أسماء بعض المشاركين، فقد شطبوا اسمي من قائمة المشاركين مع أنني مدعو، ومن أبرز غير الموافقين على هذا القرار مِن العلماء المشهورين ما يلي:
1- الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الفقه بكلية الشريعة في جامعة دمشق.
2- الأستاذ الدكتور محمود الطحان أستاذ الحديث بكلية الشريعة بجامعة الكويت.
3- الأستاذ الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر.
4- الأستاذ الدكتور عبد الله مبروك النجار أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر.
5- الأستاذ الدكتور علي الصوا أستاذ الفقه بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية .
6- الأستاذ الدكتور عتيق القاسمي أستاذ الفقه في الهند وعضو مجمع الفقه الإسلامي في الهند.
7- الشيخ عبد الله سليم من الهند ومقيم في أمريكا.
8- الشيخ موفق الغلاييني مدير المركز الإسلامي في مدينة آن أربار.
9- الدكتور حمود الصلوي من اليمن.
10- الدكتور شرف القضاة أستاذ جامعي في الأردن.
وغيرهم من العلماء الذي طلبوا مِن رئاسة المؤتمر ذِكر أسمائهم في قائمة غير الموافقين على هذا القرار، ولكن رئاسة المؤتمر رفضت طلبهم وبعد الإلحاح الشديد على هذا الطلب وعدت رئاسة المؤتمر بتلبية الطلب، ثم نكثت بوعدها فلم تذكر أسماءهم وما أدري ما السبب؟.
ثانيًا: ما معنى أن يُباح الربا للحاجة للمسلم الذي يُقيم خارج دار الإسلام ولا يُباح للمسلم الذي يُقيم في ديار الإسلام؟ يعني: هل يُباح للمسلم أن يتفلتَ من أحكام الإسلام إذا خرج من ديار الإسلام؟ مع أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ” اتقِ الله حيثما كنتَ “.
ثالثًا: جاء نص الفقرة (ثالثًا) كما يلي: ” قد تبيَّن من البيانات التي قدمها بعض المختصين حول العقود المطبقة حاليًّا لتملك المساكن أنَّ بعض هذه العقود تقترب كثيرًا من عقد بيع الأجل من حيث المضمون، وأنه تُطبق هنا قاعدة ” العِبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني ” وأنَّ تنقيحها ممكن بتغيير المصطلحات التقليدية المستخدمة فيها ” انتهى نص الفقرة بالحرف الواحد.
وهذا أمرٌ عجيبٌ وخطيرٌ جدًّا ولم يُذكر في مداولات المؤتمر بل هو من عند رئاسة المؤتمر، وهو يُشبه قول الكفرة في الربا – كما حكاه القرآن الكريم عنهم – ذلك بأنهم قالوا: { إنما البيع مثل الربا وأحلَّ الله البيع وحرم الربا } إنَّ الصيغة في العقود لها قيمتها، ولا أريد الدخول في التفاصيل إذِ الأمر معروف لدى أهل العلم فلا يجوز تمييع الأمور حتى يختلط الحلال بالحرام فالحلال بيِّنٌ والحرام بيِّنٌ.
فبدلًا من العمل على إيجاد البدائل الشرعية ونُصح المسلمين بالثبات على التزام أحكام دينهم عمدت رئاسة المؤتمر إلى التحايل لإحلال الربا الذي حرمه الله بنصوص قاطعة واضحة في الكتاب والسنَّة.…
مناشدة:
وفي الختام أُناشد إخوتنا المسلمين في أمريكا الشمالية وفي كلِّ مكان من العالم ألا ينخدعوا بقرار هذا المؤتمر الذي يُبيح للمسلمين التعامل بالربا المحرم لشراء المنازل المريحة بدون ذكر الأدلة الشرعيَّة على ذلك، وأُوصيهم بأن يلتزموا حدود الله تعالى في عدم الوقوع في الحرام ألا وهو الربا المقطوع بحرمته في الكتاب والسنَّة فقد قال تعالى: { يا أيّها الذين آمنوا اتقوا وذروا ما بقيَ من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } فهل ترضون أن تكونوا محاربين لله تعالى؟ بل إنَّ حُرمة الربا أشد من حُرمة الزنا، فقد روى الإمام أحمد والطبراني في معجمه الكبير – رجال أحمد رجال الصحيح – عن عبد الله بن حنظلة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” درهمُ ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية “، فهل ترضون أن تكونوا في الإثم أشد من الزُناة؟ أعيذكم بالله من ذلك.
هذا وإنَّ آكل الربا ومُوكله سواء في الإثم عند الله، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن رضي الله عنه أنه قال: ” لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم آكلَ الربا ومُوكلَه وكاتبَه وشاهدَيه، وقال: هم سواء “.
كما أُوصيهم أن يُحافظوا على أحكام دينهم وعلى هويتهم الإسلاميَّة في بلاد غير المسلمين، وأن يعتزوا بالتمسك بتعاليم دينهم الحنيف، وأن يعملوا على إيجاد الحلول الإسلاميَّة والبدائل الشرعيَّة لشراء المساكن؛ فإنَّ في هذا القرار تعدٍّ على أحكام الله، كما أنَّ فيه إعلانًا بإفلاس وانهزام النظام الاقتصادي الإسلامي في إيجاد الحلول لمشكلات المسلمين الاقتصاديَّة واللجوء إلى النظام الرأسمالي لحلِّ مشكلات المسلمين.
وأخيرًا:
أقول لإخوتنا المسلمين المقيمين في أمريكا خاصة وفي بلاد غير المسلمين عامَّة، إنَّ الربا حرام بل هو من السبع الموبقات – أي: المهلكات – وإنَّ حُرمته مقطوع بها ولا تُغيِّر هذه الحُرمة فتاوى بعض المتساهلين بالفتوى!! فدينُ الله واضحٌ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” البر ما اطمأنت إليه النَّفس، واطمأنَّ إليه القلب، والإثم ما حاك في القلب، وتردد في الصدر، وإن أفتاك النَّاس وأفتوك “.
أسأل الله تعالى أن يُثبتَ المسلمين عامة، والمسلمين في غير ديار الإسلام خاصَّة على الالتزام بأحكام دينهم، وعدم الوقوع في الحرام، إنَّه تعالى سميع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد ربِّ العالمين.
أ.د. محمود الطحان أستاذ الحديث الشريف بكلية الشريعة – جامعة الكويت -والمقيم حاليًا بتوليدو في أوهايو.
– ” جريدة الزيتونة العدد ( 207 ) وتاريخ: 8 من شوال 1420هـ.
وفي قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 11، فتوى رقم 17:
السؤال:
ما حكم شراء منزل السكنى وسيارة الاستعمال الشخصي وأثاث المنزل بواسطة البنوك والمؤسسات التي تفرض ربحًا محددًا على تلك القروض لقاء رهن تلك الأصول علمًا بأنه في حالة البيوت والسيارات والأثاث عمومًا يعتبر البديل عن البيع هو الإيجار لقسط شهري يزيد في الغالب عن قسط الشراء الذي تستوفيه البنوك؟
الجواب:
لا يجوز شرعًا. انتهى.
وأخيرًا:
نسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا في بيان الحكم الشرعي لك، وبيَّنا لك خطأ من أفتى بالجواز، ونعلمك أن حالك هو حال الملايين من الناس وإن ضرورتك يمكن دفعها بالاستئجار أو تغيير مكان إقامتك أو الشراء بالأقساط مباشرة من المالك وخاصة أنك قد ذكرت أنك وبعض أبنائك تعملون وهذا ما لا يوجد عند كثيرٍ من الناس.
وفقك الله لما فيه رضاه.
والله أعلم.


