هل التعويض عن مصادرة البضاعة يدخل في التأمين المحرَّم؟
السؤال
نحن نعمل كشركة لشحن البضائع من سوريا إلى أوكرانيا ونستلم مبلغا على كل كيلو غرام من الزبائن أصحاب البضائع وقد دأبنا من بداية العمل بأن الشركة مسؤولة عن توصيل البضائع علما أن الوضع هنا لا يخضع للقانون أي إن أي مؤسسة حكومية مثل أجهزة الأمن أو الضرائب أو الجمارك أو النيابة أو غيرها تستطيع أن تلفق لنا أي سبب لمصادرة البضائع بهدف الابتزاز المادي فنضطر لحل المشكلة بالمال وقد يأخذ ذلك وقتا ونحن ندفع هذا المبلغ لاسترداد حقنا لأنهم يصادرون البضاعة بدون وجه حق وغالبًا ما تحل هذه المشاكل ولكنها تأخذ أشهرًا أحيانًا، وقد اتفقنا مع الزبائن من بداية العمل أن أي مصادرة للبضائع تتكفل الشركة بتعويض الزبون عن كل كيلو غرام يقابله مبلغًا من المال وهو خمس دولارات بغض النظر عن القيمة الفعلية للبضاعة علمًا بأننا نأخذ عن كل كيلو غرام شحن مبلغ دولارًا واحدًا وهو عبارة عن أجرة الشحن ولا نأخذ شيئًا مقابل التعويض، أي: أننا لو ألغينا التعويض فلن يتغير أجرة الشحن، وفي حال استرداد البضاعة ترد لصاحبها ويرد لنا التعويض، أما في حال لم نتمكن من استردادها فيكتفى بالمبلغ الذي عوض وتنتهي القضية، فما حكم هذا الأمر – أي: التعويض – هل هو داخل في التأمين المحرم أم هو قضية أخري بما أننا لا نأخذ زيادة على أجرة الشحن مقابل التعويض؟.
الجواب
عقد التأمين هو عقد بين طرفين، وهو من عقود الميسر الدائرة بين الغُنم والغُرم، ولو أنكم زدتم على سعر الشحن ولو شيئًا يسيرًا من أجل التعويض الذي تدفعونه لأصحاب البضائع لكان من عقود التأمين المحرَّمة، لكنكم قلتم إنكم لا تأخذون مبلغًا زائدًا على مبلغ الشحن.
والذي ظهر لنا أنكم تقدمون هذه الخدمة من أجل جلب الزبائن، وأنكم في حال مصادرة البضاعة تدفعون من خاصة مالِكم لا من مالِ صاحب البضاعة، ويكفي أن يُعرف أن ثمن التعويض خمسة أضعاف سعر الشحن!
وعليه: فعملكم هذا جائز فيما يظهر لنا.
والله أعلم.


