هل يجوز تعيين شخص بأنه من أولياء الله؟
السؤال
هل يجوز تعيين شخص بأنه ولي لله مع صلاحه وتقواه سواء كان حيًّا أو ميتًا كأن أقول مثلًا: العالم الفلاني من أولياء الله؟
الجواب
الحمد لله
ذكر الله تعالى علاماتٍ يُعرف بها أولياؤه، وهي: الإيمان والتقوى، قال الله تعالى: { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } [ يونس / 62 ، 63 ]، ولا يمكن أن نجزم بتعيين شخص أنه ولي من أولياء الله؛ لأن تحقيق الإيمان والتقوى فيهما أمور قلبية خفية، ولا يمكن للناس الاطلاع عليها، لذا يمكن للإنسان أن يُغلِّب الظن على شخص معين لكن دون جزم.
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله –:
ويجب على جميع المسلمين أن يزنوا أعمال مَن يدَّعي الولاية بما جاء في الكتاب والسنة، فإن وافق الكتاب والسنَّة: فإنه يُرجى أن يكون من أولياء الله، وإن خالف الكتاب والسنَّة: فليس من أولياء الله، وقد ذكر الله في كتابه ميزانًا قسطًا عدلًا في معرفة أولياء الله حيث قال: { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون }، فمَن كان مؤمنًا تقيًّا كان لله وليًّا، ومَن لم يكن كذلك فليس بولي لله، وإن كان معه بعض الإيمان والتقوى كان فيه شيءٌ من الولاية.
ومع ذلك فإننا لا نجزم لشخص بعينه بشيءٍ، ولكننا نقول على سبيل العموم: كل من كان مؤمنًا تقيًّا كان لله وليًّا. ” فتاوى مهمَّة ” ( ص 83 ، 84 ).
والله أعلم.


