المس وما يتعلق به من أوهام وحقائق
السؤال
ابتليت بمس جني- ولم أشف منه- منذ سنتين تقريبًا، والغريب أنني أشعر بهم في جسدي ويكاد يكون لي التحكم فيهم في جسدي مثل: عندما أسمع للقرآن فأشعر بحركة ألم لهم في بطني فأستطيع إن شاء الله أن أوقفهم عن تلك الحركة، وقد قال لي أحد المعالجين وأحسبه على خير أنها بصيرة حيث حينما ذهبت إليه قلت له: ” أستطيع إن شاء الله أن أحضرهم لك في جسدي الآن وذلك بمجرد أن أريد ذلك إن شاء الله “، فقال لي: افعل، ففعلت ثم خاطبهم، والمحير أنني عندما أمرهم بالخروج لا يخرجون، فما العمل؟.
والجدير بالذكر أنني أؤمن بأن خروجهم لم يتم أبدا إلا من الله العلي القدي، فلذلك أدعو الله ولا أذهب إلى معالج شرعي يرقي بالقرآن.
الحمد لله أنني بفضل الله ملتزم، ولكني أقع أحيانا في بعض المعاصي، فما تفسير ذلك؟ وما هي نصيحتكم؟
الجواب
الحمد لله
المس بالجن فيه حقائق وفيه أوهام، وأوهامه– عند غالبية الناس الآن– أكثر من حقائقه، وأهل السنة مجمعون على تلبس الجني لبدن الإنسي، لكننا لا نقول إن كل ما يكون من المصروع هو مس من الجن، لأن الصرع قد يكون له سبب عضوي، ومثله ما يشعر به الكثيرون ويحسونه في أجسادهم، فلا نجزم بأنه من فعل الجن، بل قد يكون أوهامًا وقد تكون خيالات.
لذا ندعو أخانا الفاضل لعدم الالتفات لما قد يوسوس به الشيطان أو يهيئه لك أنه من فعله، وأنك تستطيع التحكم به، فهذا من أبواب تلبيسه على المسلم ليوهمه بأنه يستطيع التحكم بهم حتى يظن في نفسه ما ليس فيها، وقد يصل به إلى ما لا تحمد عقباه كما حصل مع كثيرين.
وننصحك بأن تداوم على رقية نفسك بنفسك، ودون أن تلجأ إلى أحدٍ من المعالجين، فكتاب ربك تبارك وتعالى بين يديك، فاقرأ منه وارق نفسك، وسواء كان عندك مس أم لم يكن فلا شك أنك مستفيد من هذه القراءة وتلك الرقية.
وعليك الاستعانة بالله تعالى والدعاء والتضرع له بالطلب ليكف عنك كيد شياطين الإنس والجن، فالإنسان محتاج لربه دومًا، والله تعالى قادر على أن يخلصك من الظنون والأوهام والحقائق التي تؤذيك وتضرك.
والله أعلم.


