هل ” مارية القبطية ” من أمهات المؤمنين؟

السؤال

إنه مما لا شك فيه أن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بنى بمارية القبطية والتي كانت ملك يمينه، وأنجبت له ولده إبراهيم،  فهل يطلق على مارية القبطية لقب ” أم المؤمنين ” أم لا؟

الجواب

الحمد لله

لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية، بل كانت أمَة له، وكان قد أهداها له المقوقس صاحب مصر، وذلك بعد صلح الحديبية، وقد كانت مارية القبطيَّة نصرانيَّة ثم أسلمت.

قال ابن سعد:

فأنزلها – يعني مارية القبطية – رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأختها على أم سليم بنت ملحان فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام فأسلمتا فوطئَ مارية بالملك وحولها إلى مال له بالعالية … وكانت حسنة الدِّين.

” الطبقات الكبرى ” ( 1 / 134 – 135 ).

وقال ابن عبد البر:

وتوفيت مارية في خلافة عمر بن الخطاب، وذلك في المحرم من سنة ست عشرة، وكان عمر يحشر النَّاس بنفسه لشهود جنازتها، وصلى عليها عمر، ودفنت بالبقيع. ” الاستيعاب ” ( 4 / 1912 ).

ومارية – رضي الله عنها – من الصحابيات، وهي من إمائه صلى الله عليه وسلم لا من نسائه، ونساؤه هنَّ اللاتي تزوَّج بهن، وهو ما لم يفعله صلى الله عليه وسلم مع مارية، وقد كانت إماؤه صلى الله عليه وسلم أربع إماء.

قال ابن القيم:

قال أبو عبيدة: كان له أربع: مارية وهي أم ولده إبراهيم، وريحانة، وجارية أخرى جميلة أصابها في بعض السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش.

” زاد المعاد ” ( 1 / 114 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة