تشتكي من تعلق زوجها الداعية في عمله مع هيئة الأمر بالمعروف.

السؤال

أنا فتاة متزوجة قبل سنتين من شاب ملتزم ومرتاحة معه ولله الحمد، ولكنه متعاون مع الإخوان في الهيئة وأنا أعرف أن تعاونه معهم يعد شرفًا لي، ويعلم الله أني أفرح إذا قال لي: مَسَكنا القضية الفلانية أو قبضنا على شخص به كذا وكذا، ولكن مشكلتي معه أنه متعلق بهم تعلقًا خياليًّا، مثلًا إذا كنا طالعين نتمشى ورأى شيئًا يتبعه إلى أن يتصل بالهيئة ويحضرون، وإذا ناقشته بالأمر قال: أنتِ لن ترتاحي إلى أن أتركهم، ويعلم الله أن هذه ليست رغبتي ولكن أريد أن يكون بقدر، وأيضًا: ما يزعجني في هذه القضية أنه يتكلم مع النساء وبكثرة, ويجن جنوني إذا قال هذه لابسة كذا أو هذه شكلها كذا, رغم أني على قدر من الجمال ولله الحمد ولكنها الغيرة.

دلوني ماذا أعمل.

الجواب

الحمد لله

نهنئك أولًا على هذه النفسية العالية والأخلاق النبيلة في فرحك بعمل زوجك، وهو عمل الأنبياء عليهم السلام وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ونوصيك بالوقوف إلى جانب زوجكِ وتشجيعه على هذا العمل، وعدم الشك فيه والتضجر من فعله واهتمامه به.

وأما بالنسبة لما يقوله لك من قضايا النساء فإنه كما هو ظاهر يخبرك به لثقته بك، ويخبرك به لا ليغيظك، ولا ليبين لك إعجابه بهن، وبإمكانه أن يخفي ذلك عنكِ ولا يخبرك به، فينبغي أن تنتبهي لهذا ولا يدخل الشيطان عليك من هذا الباب.

ولا مانع من نصيحته في الأبواب التي يقصر فيها معكم، على أن يكون ذلك بالتي هي أحسن ودون أن يكون ذلك بالتشكيك في نزاهته وأخلاقه.

وننصح لأخينا الفاضل زوجك أن يعطي اهتمامه لأهله، ويوفيهم حقوقهم، ومن الواجبات التي أوجبها الله تعالى عليه المعاشرة بالمعروف لأهله، وعليكِ أخي الفاضل أن تنتبه لشعور زوجتك بالغيرة من كلامك عن النساء، ونصيحتنا لك أن تجتنب الكلام عن قضاياهن ووصف حالتهن ولباسهن لزوجتك ولغيرها، فهو باب فتنة لك ولغيرك من السامعين.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة