حديث فضل إدراك تكبيرة الإحرام 40 يومًا رواية ودراية
السؤال
جاء في سنن الترمذي:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” مَن صلَّى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كُتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق “.
الرجاء توضيح الآتي:
أولًا: هل هذا الحديث صحيح أم ضعيف.
ثانيًا: هل يشترط أن تكون الأربعين يومًا متتالية.
ثالثًا: ما هي شروط المسجد الذي تقام فيه صلاة الجماعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل يجب أن تقام فيه صلاة الجمعة مثلًا أو أن يكون هناك أذان وإقامة مع كل صلاة- حيث أنه يوجد مصلى في مقر عملي ولكن لا يؤذن للصلاة فيه ولا تقام فيها صلاة الجمعة-؟ فهل يصلح هذا المصلَّى لتقام فيه صلاة الجماعة المذكورة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم والتي لو حافظ عليها لمدة أربعين يومًا نال هذا الجزاء العظيم المنصوص عليه في الحديث.
– الرجاء التكرم بالإجابة لما في هذا الحديث من نفع وجزاء وثواب عظيم لمن وعى ما يعنيه.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
الحديث رواه الترمذي ( 241 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
– وهو حديث ضعيف لا يصح ، فيه: حبيب بن أبي حبيب البجلي، وقد ضعفه الترمذي والدارقطني والبزار. انظر: ” التلخيص الحبير ” ( 2 / 27 ، 28 ).
ثانيًا:
لو صحَّ الحديث فليس فيه أن الأربعين صلاة تكون متتالية، بل غاية ما فيه أن الأجر على إدراك تكبيرة الإحرام لأربعين صلاة.
ثالثًا:
ولو صحَّ الحديث فإن الأجر يكون على أداء الصلوات جماعة في أي مسجد أو مصلى تقام فيه الصلوات بأذانٍ وإقامة، ولا يظهر أنه يجب أن يكون مما تصلى فيه الجمعة.
وعلى كل حال:
فالحديث ضعيف، وفيه كلام كثير تركناه اختصارًا.
والله أعلم.


