هل ستعود الحياة في آخر الدنيا كما كانت عليه في العصور القديمة؟
السؤال
هل ستعود الحياة في آخر الدنيا كما كانت عليه في العصور القديمة؟ وهل هناك أحاديث تشير إلى ذلك؟
الجواب
الحمد لله
لا ندري ما هو المقصود بالعهود القديمة في السؤال، لكننا نتوقع أن المراد به رجوع الحضارة إلى أول عهدها وزوال ما هي عليه الآن، أو رجوع أخلاق وعقائد الناس كما كانت عليه في الجاهلية، أو لعل المراد كلا الأمرين.
والواقع أن هناك أحاديث تبين أن الدنيا في آخر عهدها ستعود كما كانت عليه في أولها من حيث الحضارة ومن حيث الأخلاق والعقائد، وفي ذلك بعض الأحاديث، منها:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة “، وذو الخلصة طاغية – صنم – ” دوْس ” التي كانوا يعبدون في الجاهلية. رواه البخاري ( 6699 ) ومسلم ( 2906 ).
- عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفَّض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل … فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحُمُر فعليهم تقوم الساعة “. رواه مسلم ( 2937 ).
قال النووي:
قوله صلى الله عليه وسلم ” يتهارجون تهارج الحمير ” أي: يجامع الرجالُ النساءَ بحضرة الناس كما يفعل الحمير ولا يكترثون لذلك، والهرْج بإسكان الراء الجماع، يقال هرج زوجته، أي: جامعها يهرجها بفتح الراء وضمها وكسرها. ” شرح مسلم ” ( 18 / 70 ).
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا تقوم الساعة حتى تتسافدوا في الطريق تسافد الحمير، قلت: إن ذاك لكائن؟ قال نعم ليكونن “.
رواه ابن حبان ( 15 ، 170 ).
– والتسافد: هو الجماع بين البهائم.
- عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدًا يقبلها منه وحتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا “. رواه مسلم ( 157 ).
– فلعل هذا هو بعض المراد من السؤال فإن لم يكن فآمل بعض توضيح السؤال بسؤال آخر.
والله أعلم.


