حكم وكيفية صلاة الركعتين قبل الدخول بالزوجة.

السؤال

سؤالي يتعلق بركعتي السنة واللَّتين يفترض بأن أؤم فيهما زوجتي في اليوم الأول وقبل الدخول بها، هل يفترض أن أقيم لهذه الصلاة؟ وهل هما ركعتان سرًّا أم جهرًا؟ مع العلم بأن صوتي قبيح جدًّا ولا أستطيع أن أكون إمامًا في صلوات الجهر.

الجواب

الحمد لله

الركعتان اللتان تصليهما في ليلة الدخول على زوجتك هي من فعل بعض الصحابة، وليس فيها شيء مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لإيجاد الإلْف والمودة بين الزوجين، قال الله تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [ الروم / 21 ].

قال الشيخ الألباني – رحمه الله -:

– ويستحب لهما أن يصليا ركعتين معًا؛ لأنه منقول عن السلف، وفيه أثران:

الأول: عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: تزوجت وأنا مملوك، فدعوت نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة، قال: وأقيمت الصلاة، قال فذهب أبو ذر ليتقدم، فقالوا: إليك! قال: أو كذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك، وعلموني فقالوا: إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين، ثم سل الله من خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأن أهلك.

الثاني: عن شقيق قال: جاء رجل يقال له أبو حريز، فقال: إني تزوجتُ جارية شابَّة [بِكرًا]، وإني أخاف أن تفركني – أي: تبغضني – فقال عبد الله – يعني: ابن مسعود -: إن الإلْف من الله، والفِرك من الشيطان، يريد أن يُكرِّه ما أحل الله لكم، فإذا أتتك فأْمُرها أن تصلي وراءك ركعتين …. ” آداب الزفاف ” ( ص 94 – 96 ).

ولا يشترط أن تكون جهرًا، بل يمكن أن تُصلى سرًّا، وأن تدعوا بالدعاء المذكور آنفًا، وليس لها أذان ولا إقامة.

ومَن ترك هاتين الركعتين: فلا يُعدُّ مخالفًا للسنَّة، ومَن صلاهما فله سلف من فعل خير السلف.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة