فتاة نصرانية دخلت الإسلام وتريد التوجيه في كيفية ممارسة العبادات سرّا؟
السؤال
لي صديقة أسلمت حديثًا ويجب أن يكون أمر إسلامها سرًّا لبعض الوقت، أبدت رغبة جادة في الصيام، ولكن لأنها تعيش في سكن للطلاب فهي تجد صعوبة في إخفاء صيامها عن بقية الأصدقاء.
– أرجو أن تقترح حل لها في مثل هذه الظروف.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
نهنئ الأخت على دخولها في الإسلام، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتها على دينه وأن يتوفاها عليه، وأن يهيئ لها من أمرها رشَدًا.
وننصح الأخت أن تترك – قدر استطاعتها – الأمكنة التي يُعصى الله فيها، وقد فهمنا من السؤال أنها تدرس في مكانٍ مختلط، وتسكن في سكن مختلط، وفي هذا إثم وخطر عليها وعلى دينها، فيجب على الأخوات المسلمات أن يبيِّنَّ لها بالتي هي أحسن حكم ما هي فيه وخطره عليها، وأن عليها تركه إن تيسر لها ولم يترتب عليه ما هو أشد مما هي فيه.
ثانيًا:
ولا يجوز لكَ اتخاذ صديقات، ولا هي أن تتخذ من الرجال الأجانب أصدقاء، فالعلاقة بين النساء والرجال تحكمها الشريعة الإسلامية، ولم تجعل الشريعةُ الحرية لكل واحد من الرجل والأنثى أن يصاحب ويزامل ويصادق كلٌّ منهم الآخر؛ وفي هذا فتحٌ لبابٍ من الشر عظيم، وهو من خطوات الشيطان وسبله التي يكيد بها للناس لإيقاعهم في الفحشاء والمنكر من المصافحة والخلوة وما هو أكثر من ذلك وأشد.
ثالثًا:
وأما بالنسبة لصيامها: فعليها أن تصوم ولا يحل لها الإفطار، والأمر بين الطلاب والطالبات أسهل منه إذا كان بين الأهل والأقرباء، فيمكنها أن توهم الناس أنها مفطرة بحملها لزجاجة عصير – مثلًا – وإيهام الناس أنها تشرب منها، كما يمكنها أن تقول إنها مريضة وتقصد المرض النفسي لما عليه حال الناس كما قال إبراهيم الخليل عليه السلام ” إني سقيم “، أو ما شابه ذلك من الحيَل المباحة.
فعليها أن تتقي الله تعالى ما استطاعت، فإن ضاقت عليها السبُل ولم تستطع إلا أن تفطر فلتفعل حفاظًا على نفسها ودينها، ولتقضِ هذا اليوم بعد رمضان.
ونسأل الله لها التوفيق.
والله أعلم.


