يسأل عن بعض الخصوصيات بينه وبين زوجته في العلاقة الزوجية
السؤال
فضيلة الشيخ: في الحقيقة ترددت أن أرسل سؤالي هذا لما فيه من الحرج ولكني في حاجة لمعرفة الجواب؛ لأن لذلك تأثيرًا على حياتي الزوجية.
تزوجت قريبًا وأثناء الجماع مع زوجتي أجدها ترفضه ولا تقبل ذلك ولا توافق على عمل ما أطلب منها حيث أنها تنكر أي شي لم تسمع به من قبل، وبعد ذلك استطعت أن أقنعها وأعلمها، واقتنعت – ولله الحمد – ولكننا اختلفنا على كوني طلبت منها مباعلتي قبل البدء بالجماع بأن تلمس عضوي الذكري بيدها وتحركه لتثير شهوتي ولكون العضو الذكري ناشف مما يسبب جروحًا به طلبت منها مصه بفمها ليصبح لزجا قليلًا لأتمكن من إدخاله بسهوله أكبر ولكنها قالت إن هذا حرام وأنا أعرف يا شيخ أن الحرام هو وطء الزوجة من الخلف وما عدا ذلك فإن الدين أحل للرجل التمتع بزوجته وحث الزوجة على حسن مباعلة زوجها وعمل ما يرضيه من ناحية الجماع.
آسف لهذه الألفاظ ولكني أردت شرح الموضوع بتفاصيله لأتمكن من إيصال الموضوع بوضوح للحصول على الرد الصحيح.
الجواب
الحمد لله
الممارسات جنسية من لعق ومص وغير ذلك الأمر فيه متروك لتراضي الزوجين ولا ينبغي للرجل أن يكره زوجته على أمر لا ترغب فيه أو تستقذره كما لا ينبغي للزوجة أن تطلب من زوجها مالا يرغب فيه أو يستقذره.
فإذا تراضى الزوجان على ممارسة جنسية ليست من المحرمات فلهما أن يفعلا ذلك لأنّ الله عندما حرم الزنا، وأحل الزواج، وجعل العلاقة الجنسية التي تتم بين الرجل والمرأة تتم في إطار الزواج وقال سبحانه وتعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } والمحرم في العلاقة الجنسية ثلاثة أشياء: الجماع في الدبر، والجماع في الحيض، والجماع في النفاس.
أما ما عدا ذلك فهو مباح، وإنما يدخل ضمن الأعراف والأذواق وما ترضاه النفس البشرية، وكل هيئة جماع غير واردة في الأشياء المحرمة وتقرب بين الزوجين فلا حرج فيها.
فإذا ثبت عن طريق الأطباء العدول الثقات أن هذا أي ملامسة الفرج باللسان ليس فيه ضرر بصحة أحد الزوجين وكان هذا يمنعهما عن الحرام ولا يتأذى أحد الزوجين من هذا التصرف فلا بأس من هذا.
– إذا سمحتم ما حكم إتيان الزوج لزوجته من فمها؟ وما حكم مص الفرج وما حكمها أثناء الحيض بدون دخول سوائل للفم؟ وما هو حكم وضع الذكر على الدبر بدون إيلاج؟
– ما سألت عنه يدخل تحت قوله تعالى ( نساؤكم حرث لكم ) فليحرث الرجل كيف شاء إلا إتيان الدبر فهذا منهي عنه ومحرم، أما ما عدا ذلك فحلال، شريطة النظافة والخلو من النجاسة، فتناول النجاسة حرام ولا يجوز. أما السؤال الثاني فالأصل في مثل هذه الفعلة الجواز والحل ما دام المرء يتحرى النجاسة ليجتنبها ويبتعد عنها وليكن التحري شديدًا.
– وأما السؤال الثالث فهذه الفعلة التي ذكرتها فيما يخص الزوج مع زوجته لا شيء عليها لأن المنهي عنه هو الإيلاج، ولكننا وسدًّا للذرائع نكره فعل ما سألت عنه خشية الوقوع في الحرام ” كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه “.
– قال ابن عروة الحنبلي في «الكواكب» (1/29/575) «ومباح لكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن صاحبه ولمسه حتى الفرج لهذا الحديث (يعني قوله ص: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك).
– ولكن حتى ترتفع درجة التلذذ الجنسي لدى المرأة، فإن بوسع القضيب المنتصب أن يقوم بمداعبات رقيقة للأجزاء الخارجية من فرج المرأة. ونخص بالذكر منها البظر الذي يتمتع لدى جميع النساء على الاطلاق بحساسية كبرى. وإن مما يساعد على هذه المداعبة انزلاق الذكر فوق البظر تأثير الافرازات اللزجة لغدتا (سكن skene) الكائنين قرب الصماخ البولي وغدتا (بارتولن) الثاويتين في سماكة الشفرين هذا إضافة للمذي الذي يفرزه الذكر نفسه في كل وقت يتهيج فيه الرجل تهيجا جنسيًّا قويًّا أو طويلًا.
والله أعلم.


