يريد الأدلة على الذكر الذي يقوله في الركوع والسجود
السؤال
ما الدليل على أنه يمكننا قول ” سبحان ربي العظيم ” في الركوع، و ” سبحان ربي الأعلى وبحمده ” في السجود؟.
الجواب
الحمد لله
من أذكار الصلاة ما هو مشترك بين الركوع والسجود، ومنها ما هو خاص بكل واحد منهما:
فمن المشترك بينهما:
– قول ” سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ”
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.
رواه البخاري ( 761 ) ومسلم ( 484 ).
– ومن المشترك- أيضًا-: قول ” سبوح قدوس رب الملائكة والروح “.
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: ” سُبُّوح قدُّوس رب الملائكة والروح “. رواه مسلم ( 487 ).
– ومن المشترك – كذلك- قول: ” سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة”.
عن عوف بن مالك قال: قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ فاستاك وتوضأ ثم قام فصلى فبدأ فاستفتح من البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوذ ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ثم سجد بقدر ركوعه يقول في سجوده سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ثم قرأ آل عمران ثم سورة ثم سورة فعل مثل ذلك. رواه النسائي ( 1132 ) وأبو داود ( 873 ).
والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” الكلم الطيب ” ( حديث 91 ) و ” صفة صلاة النبي ” ( ص 133 ).
ومن الذكر الخاص بكل واحد منهما:
من الركوع: قول ” سبحان ربي العظيم “.
عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة فمضى فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلًا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول ” سبحان ربي العظيم ” فكان ركوعه نحوا من قيامه ثم قال سمع الله لمن حمده ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبًا من قيامه قال وفي حديث جرير من الزيادة فقال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد. رواه مسلم ( 772 ).
ومنه: قول ” سبحان ربي العظيم وبحمده ” ثلاث مرات.
عن عقبة بن عامر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال ” سبحان ربي العظيم وبحمده ” ثلاثًا. رواه أبو داود ( 869 ).
ومن السجود: قول ” سبحان ربي الأعلى “.
عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة… ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع ثم سجد فقال: ” سبحان ربي الأعلى ” فكان سجوده قريبًا من قيامه. رواه مسلم ( 772 ).
ومنه: قول ” سبحان ربي الأعلى وبحمده ” ثلاث مرات.
عن عقبة بن عامر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم… وإذا سجد قال: ” سبحان ربي الأعلى وبحمده ” ثلاثًا. رواه أبو داود ( 869 ).
وحديث أبي داود في الركوع والسجود بزيادة ” وبحمده ” قد اختلف أهل العلم في تصحيحها وتضعيفها، أما راويها أبو داود فقد قال: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة، انفرد أهل مصر بإسنادها. وكان الشيخ الألباني قد صححها في ” صفة الصلاة ” ( ص 146 ) ثم تراجع وضعفها في ” ضعيف سنن أبي داود ” ( 1 / 338 – 340 ). وردها ابن الصلاح وغيره كما في ” التلخيص الحبير ” ( 1 / 243).
وذكر ابن قدامة في ” المغني ” ( 1 / 297 ) عن الإمام أحمد روايتين رواية بقبولها وأخرى بعدم قبولها، وقد وجَّه رواية عدم القبول بأن الحديث بدون الزيادة أكثر وأشهر.
– والأولى والأحوط: عدم ذكرها إلا لمن رأى صحتها من الناحية الحديثية.
والله أعلم.


