يمرّ المسلمون بالكثير من المآسي، بينما يعيش الغرب في غنى وتقدّم.
السؤال
ينظر إلى مآسي المسلمين في كل مكان، ما الفرق بين الحياة الإسلامية وحياة الغنى والتقدم والقوة في الغرب؟ وأحكام المرأة في المجتمعين، وهل ستتحد جميع بلاد المسلمين بعد الخلافة الإسلامية التي وعد بها الرسول صلى الله عليه وسلم، يسأل لأنه يحزن لحال المسلمين في تلك البلاد، ويطلب من الله أن يجعله وأهله وأهلكم من الـ 70000 الذين يدخلون الجنة بغير حساب.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
ما يحصل للمسلمين من مآسي وآلام إنما هو بسبب تركهم لشرع الله تعالى في أنفسهم ومجتمعاتهم ودولهم، فهم لم ينصروا الله تعالى فكيف سينصرهم؟.
وعندما عصى بعض المسلمين النبيَّ صلى الله عليه وسلم في ” أُحد ” عاقبهم الله تعالى بالهزيمة، وقد كان بينهم النبي صلى الله عليه وسلم وكبار أصحابه، ولم يترك المسلمون – الآن – معصية – بل ولا كفرًا – إلا وفعلوه، وليس بينهم – طبعًا – نبي ولا مرسل، فماذا نتوقع أن يأتينا من الله؟.
ثانيًا:
ومع ما يعيشه المسلمون من مآسي ويقاسونه من آلام فإن ما عند الغرب في مجتمعاتهم وأحوال أنفسهم أكثر وأشد، من حيث الإيمان والأمن والأسرة، وخاصة فيما يتعلق بالمرأة.
وإذا نظر الإنسان إلى إحصائيات حديثة في بلاد الغرب يجد أنهم هم أحق بالشفقة والعطف على ما وصلت إليهم أحوالهم، ولنأخذ على ذلك أمثلة:
– 65 % من العاملات يتعرضن للتحرش الجنسي في أماكن عملهن في بعض الدول الأوربية.
– 18% من النساء في أمريكا اغتصبن أو تعرضن لمحاولة اغتصاب في مرحلة من مراحل عمرهن، أكثر من نصف الضحايا تحت سن الـ 17 سنة.
” إحصاءات، دراسات، أرقام ” ( ص 140 ).
– وفي إحصائية جرت في كندا عن طريق الهاتف في الفترة فبراير إلى يونيو 1993 على: 12.300 امرأة في أنحاء كندا: ( نصف نساء كندا تعرضن إلى حادثة عنف (جنحة إجرامية) على الأقل جسدي أو جنسي بعد السن 16 عام.
– 45% تعرضن للاعتداء من (رجال) معروفين لديهن.
– 23% منهن تعرضن لاعتداء من غرباء.
– 23% من المشادات بين الأزواج تم استخدام السلاح.
” إحصاءات، دراسات، أرقام ” ( ص 141 ).
في أمريكا:
– مليون طفل يولدون سنويًّا من السفاح.
– 12 مليون طفلًا مشردًا في ظروف غير صحية.
– مليون حالة إجهاض سنويًّا في أمريكا.
في بريطانيا:
– 25 مليون معاكسة هاتفية سجلت في عام واحد.
– 40 مليون طفلًا مشردًا في أمريكا اللاتينية.
– أباح القانون في السويد زواج الأشقاء.
” إحصاءات، دراسات، أرقام ” ( ص 150 ).
ثالثًا:
وإذا أكرم الله تعالى هذه الأمة بخلافة إسلاميَّة راشدة فلا نجزم أن تكون موحِّدة للأمة تحت ظلها، فوجود الفرقة والأهواء والعصبيات والبعد عن الدين من الأسباب التي تمنع من ذلك, لكن إن كان عند الأمة وعي لما يدور حولها، وفهم لدين الله عز وجل: فإنها لن ترضى إلا أن تكون أمة واحدة تحت راية واحدة، لا ترضى بأن يحكمها إلا الكتاب والسنَّة.
رابعًا:
وإننا لنشكر لك غيرتك على دين الله تعالى، وعلى المسلمين، ونشكر لك دعاءك بأن نكون من السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، ونسأل الله لنا ولك التوفيق.
والله الموفق.



ليتك أضفت ياشيخ مايخطط له أعداء الدين ويبذلون له من جهود حثيثة يغدقون الإموال ويستخدمون كافة الوسائل الممكنة حتى وان كانت خبيثة لصرف المسلم عن دينه وتشكيكه فيه وافساد مابين المسلمين لما سبق والسرقة خيرات بلادهم