هل يجوز للزوجة أن تصلي جزءًا من التراويح ثم تقوم بواجباتها المنزلية ثم تكمل صلاتها؟
السؤال
هل يجوز مناداة الزوجة للفراش أو لوضع العشاء أو لأي أمر كان وهي تصلي التراويح قبل أن تكمل الإحدى عشر ركعة؟ وهل يجوز أن تصلي جزءًا وتقوم بواجباتها المنزلية وتعود لتكملة ما تبقى من صلاة التراويح؟.
الجواب
الحمد لله
يجوز للمسلم أن يصلي التراويح متوالية وله أن يصليها متفرقة، فمن شاء صلاتها أول الليل أو أوسطه أو آخره دون الانشغال بعملٍ آخر: فله ذلك ولا حرج عليه، ومن شاء أن يصلي أول الليل شيئا من القيام ويؤخر الباقي إلى آخر الليل: فلا حرج عليه أيضًا.
وعليه: فيجوز للمرأة أن تصلي التراويح وأن تفصل بين كل ركعتين بما يحتاجه الزوج أو الأبناء من أعمال ، ولا يؤثر هذا القطع في صلاتها في شيء منه، بل هي مأجورة على هذا وهذا ، وخاصة إن تعلق به شيء من حقوق زوجها عليها.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة عن صيام النفل إلا بإذن زوجها، ومثله إذا انشغلت عنه بنافلة أخرى كالتراويح.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره “.
رواه البخاري ( 4899 ) ومسلم ( 1026 ).
قال الحافظ ابن حجر:
وفي الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير لأن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع. ” فتح الباري ” ( 9 / 296 ).
فعليها أن توفق بين القيام بكلا الأمرين دون إفراط ولا تفريط، وعلى الزوج أن لا يُشغل زوجته بأمورٍ تافهة يمكن تأجيلها وليحثها على القيام والدعاء وقراءة القرآن ففي ذلك خير له ولها ولأسرتهما.
والله أعلم.


