هل يُعق عن المولود بعد السبع؟ وهل تجزئ القيمة؟

السؤال

رزقني الله بتوأمين وذلك قبل ثلاثة أشهر وتوفوا بعد أن مكثوا في المستشفى ما يقارب الشهر، وقد جاءوا ولهم من العمر خمسة أشهر وأسبوع، هل يجب عليَّ لهم عقيقة، وإذا كان يجب: كم من عقيقة أذبح لهم؟ وهل يجوز أن أتصدق بقيمة العقيقة للجمعية الخيرية؟.

علمًا بأني إن شاء الله مقتدر ماليًّا.

– وفقكم الله لما يحب الله ويرضى وأدامكم الله للإسلام والمسلمين ونفع بعلمكم.

الجواب

الحمد لله

العقيقة سنَّة مؤكَّدة، وتُذبح في اليوم السابع، عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة، وإذا كان المولود سقطًا لم تُنفخ فيه الروح: فلا تُذبح العقيقة عنه، فإن نفخ فيه الروح وسقط ميتًا أو وُلد ثم مات فإنه تذبح عنه العقيقة سواء مات قبل اليوم السابع أم بعده على القول الراجح، ولا يجوز التصدق بقيمة العقيقة بل لا بدَّ من الالتزام بالمشروع وهو الذبح وهو مقصود من الشرع.

* وهذه فتاوى أهل العلم فيما قلناه:

سئل علماء اللجنة الدائمة:

هل العقيقة فرض أم سنَّة مستحبة؟ وهل إذا تهاون الرجل في أدائها لمولوده وهو مستطيع آثم؟ وكم المدة التي يجب أن يتمم فيها؟ وإذا أخرها لمدة شهرين أو شهر لعذر أو بدون عذر جائز [ أن ] يؤديها؟.

فأجابوا:

العقيقة سنَّة مؤكدة عن الغلام شاتان تجزئ كل منهما أضحية، وعن الجارية شاة واحدة، وتذبح يوم السابع، وإذا أخرها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت، ولا يأثم في تأخيرها، والأفضل تقديمها ما أمكن.

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود  ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 11 / 439 ).

وسئلوا:

جاء لإنسان ولد بستة أشهر، خرج من أمه حيًّا ومات بيومه، هل له تمايم [ – أي : عقيقة – ] أو لا؟

فأجابوا:

إذا كان الأمر كما ذكرت من خروج الولد من أمه لستة أشهر حيًّا؛ سن أن يذبح عنه عقيقة، ولو مات بعد ولادته، وذلك في اليوم السابع من ولادته، ويسمَّى؛ لما رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن، عن سلمان بن عامر، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى “، وما رواه الحسن عن سمرة رضي الله عنه، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: “كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق، ويسمى ” رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الترمذي، والعقيقة شاتان عن الغلام، وشاة عن الأنثى؛ لما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ” من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة ” رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد حسن.

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود  ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 11 / 444 ، 445 ).

وسئلوا:

السقط المتبين أنه ذكر أو أنثى هل له عقيقة أو لا؟ وكذلك المولود إذا ولد ثم مات بعد أيام، ولم يعقَّ عنه في حياته، هل يعق عنه بعد موته أو لا؟ وإذا مضى على المولود شهر أو شهران أو نصف سنَة أو سنَة أو كبر ولم يعق عنه هل يعق عنه أو لا؟

فأجابوا:

جمهور الفقهاء على أن العقيقة سنة؛ لما رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن عن سلمان بن عامر عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلم قال: ” مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى “، وما رواه الحسن عن سمرة، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ” كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويسمى ” رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الترمذي، وما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ” من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة ” رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد حسن.

ولا عقيقة عن السقط، ولو تبيَّن أنه ذكر أو أنثى إذا سقط قبل نفخ الروح فيه؛ لأنه لا يسمَّى غلامًا ولا مولودًا ، وتذبح العقيقة في اليوم السابع من الولادة، وإذا ولد الجنين حيًّا ومات قبل اليوم السابع سُنَّ أن يعق عنه في اليوم السابع، ويسمَّى، وإذا مضى اليوم السابع ولم يعق عنه: فرأى بعض الفقهاء أنه لا يسنُّ أن يعق عنه بعده؛ لأن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وقَّتها باليوم السابع، وذهب الحنابلة وجماعة من الفقهاء إلى أنه يسن أن يعق عنه ولو بعد شهر أو سنة، أو أكثر، من ولادته؛ لعموم الأحاديث الثابتة، ولما أخرجه البيهقي عن أنس رضي الله عنه، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد البعثة، وهو أحوط.

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 11 / 446، 447 ).

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

هل الولد الصغير الذي يسقط قبل أن يتم له عقيقة أم لا؟

فأجاب:

ما سقط قبل تمام أربعة أشهر فهذا ليس له عقيقة، ولا يسمى ولا يصلى عليه، ويدفن في أي مكان من الأرض.

وأما بعد أربعة أشهر فهذا قد نفخت فيه الروح، هذا يسمى ويغسل ويكفن ويُصلى عليه ويدفن مع المسلمين، ويعق عنه على ما نراه، لكن بعض العلماء يقول: ما يعق عنه حتى يتم سبعة أيام حيًّا، لكن الصحيح أنه يعق عنه لأنه سوف يبعث يوم القيامة، ويكون شافعًا لوالديه.

” لقاء الباب المفتوح ” ( سؤال 656 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة