ما هو دعاء الانتقال للبيت الجديد؟

السؤال

أنا وزوجي وطفلي سننتقل لبيت جديد فما هو الدعاء الذي نقوله عند الدخول للبيت الجديد؟ وهل هناك أي آية نقرأها؟ وهل صحيح أن قراءة بعض آيات من سورة البقرة تجعل الشياطين تفر من البيت؟ وهل نقول نفس الشيء سواء كان الساكنون في البيت قبلنا مسلمون أم كفار؟ وسواء كان البيت جديدًا لم يسكنه أحد أم كان يسكنه أحد من قبل؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

لا نعلم في السنَّة الصحيحة دعاء يقال لمن سكن بيتًا جديدًا، وهي نعمة عليه أن يحمد الله تعالى أن يسرها له، وله أن يسأل الله خيره وأن يكفيه شرّه، وأن يدعو الله أن يبارك له به.

أما حمد الله تعالى فقد ورد فيمن اشترى ثوبًا:

عن معاذ بن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “… ومن لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر “. رواه أبو داود ( 4023 ). وحسَّنه الشيخ الألباني في ” صحيح الترغيب ” ( 2042 ) دون لفظة ” وما تأخر “.

وأما سؤال الله خيره وأن يكفيه شره، والدعاء بالبركة:

– فقد ورد فيمن اشترى خادمًا أو بعيرًا:

عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا اشترى أحدكم الجارية فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وليدع بالبركة وإذا اشترى أحدكم بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليدع بالبركة وليقل مثل ذلك “. رواه ابن ماجه ( 2252 ). وحسَّنه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 341 ).

ثانيًا:

– والبيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة يفرُّ منه الشيطان.

عَنْ أَبِي هرَيْرة أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” لَا تَجْعلوا بُيوتَكمْ مقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرةِ “.

رواه مسلم ( 780 ) والترمذي ( 2877 ) بلفظ ” لا يدخله الشيطان “.

يقول المباركفوري:

وخص سورة البقرة بذلك لطولها وكثرة أسماء الله تعالى والأحكام فيها، وقد قيل فيها ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر كذا في ” المرقاة “.

” تحفة الأحوذي ” ( 8 / 146 ).

– وورد نحو هذا الفضل – في حديث آخر – في قراءة الآيتين الأخريتين من سورة البقرة.

وعن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان “. رواه الترمذي ( 2882 ) ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في ” صحيح الجامع ” ( 1799).

قال المباركفوري:

” ثلاث ليال ” أي: في كل ليلة منها.

” فيقربها شيطان ” فضلًا عن أن يدخلها، فعبَّر بنفي القرب ليفيد نفي الدخول بالأولى. ” تحفة الأحوذي ” ( 8 / 153 ، 154).

ثالثًا:

والدعاء وقراءة سورة البقرة يكونان لمن سكن بيتًا جديدًا، سواء سكن قبلهم فيه أحد أم لم يسكنوا، وسواء كانوا كفارًا أم مسلمين، ويكون البيت جديدًا باعتبار سكناه وليس باعتبار بنائه كما يظهر.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة