التحذير من موقع سيّء، والدعوة عبر المحادثات الخاصة
السؤال
يا شيخ أرجوك رجاء خاص أن تدخل هذا الموقع وترى ما فيه، اسمه / قصيمي نت، به رابط يتكلم عن الأمور الجنسية بتوسع كبير كبير، وفي هذا الرابط أشياء تقشعر البدن، وفيها قصة اسم رابطها: ” نتيجة السحاق “.
وبه كلام عن الأوضاع الجنسية للأزواج أوضاع غريبة، لا بد يا شيخ أن تطلع على هذا الموقع وترد على هذا الشخص في أسرع فرصة، ومن ثم أعرف النتيجة على بريدي، ثم أرجو منك أن تدلني على طريقة معينه لدعوة الشباب على ” التشات “، حيث وجدت الاستجابة من بعضهم، فأرجو منك أن تساعدني.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
دخلنا موقع ” قصيمي نت ” واستعرضنا مجمل ما فيه، فلم نجد شيئًا يمكن أن يميزه بالسوء والفحش الذي ذكرتَه، فهو كغيره من المواقع الشاملة لروابط متعددة مثل: صحف، منتديات، برامج، رياضة … الخ, وهذا موجود في كثير من المواقع الشاملة.
ووجدنا فيه شيئًا منتقدًا وهو قسم القصص، ففيه قصص حب وغرام وكذب وخيال، ولعلنا أن نراسلهم وننصحهم لإزالته، وهو دور مشترك بيننا وبينكم، فعلى كل من يقدر إنكار المنكر أن يفعل، بالكتابة أو المحادثة.
ورابط ” هدية الموقع ” عندهم أكثر من رائع، ففيه تذكير بالقبر والدار الآخرة، وفيه نصائح بأسلوب لطيف مشوق.
وفي الموقع إمكانية سماع القرآن الكريم من مجموعة كبيرة من القرَّاء، وفيه بحث في ” الشبكة الإسلامية “، فكما ترى لا نرى أنه بالسوء والفحش الذي توقعناه على حسب كلامك.
ثانيًا:
الدخول في برامج المحادثة له مفاسد كثيرة، ولذلك لا ننصح أحدًا أن يوجه همته وطاقته ويجعلهما فيها، فكثير من الشباب فُتن في هذه المحادثات بالتعرف على فتيات، فبدأها بالدعوة إلى الله وانتهى به الأمر إلى الانشغال التام والفتنة وبعضهم قد يقع في الفاحشة.
ويرد لموقعنا كثير من القصص المؤلمة بعضها لفتيات تائبات، وبعضها الآخر لنساء بعض الدعاة المستقيمين والذين تغيرت حياتهم بمثل هذه البرامج.
لذا نرى أن يقتصر الأمر على بعض الدعاة في عمل جماعي منظم؛ وذلك خشية الوقوع فيما لا تحمد عقباه مما تبدأ خطواته بالمحادثة الدعوية، وتنتهي – في عالبها – بما لا يجوز شرعًا، والشيطان له خطوات يسلكها من يريد فتنته وإغواءه، لذا فالحذر هو الواجب في مثل هذه الأمور.
وإننا لنشكر غيرتك على وقوع الناس في المعصية، ونشكر همتك العالية في الدعوة إلى الله، لكننا نود منك أن توجه طاقتك في الكتابة العامة في المنتديات، والخطابة والتدريس في المساجد والأماكن العامة، وهذا خير لك – إن شاء الله – من المحادثات الخاصة والدعوة من خلالها.
والله أعلم.


