صفات من يستحقون الكفالة من طلبة العلم

السؤال

هل يجوز التكفل بطلبة العلم الذين يدرسون في الأزهر مع العلم أن كتاب العقيدة المقرر عليهم اسمه ” الجوهرة ” وهو يرجح المذهب الأشعري، وعلى حسب الشيخ الذي يدرس للطلبة إن كان من أهل السنة فإنه يشرح لهم عقيدة أهل السنة والجماعة وإن كان أشعريًّا شرح لهم العقيدة الأشعرية، مع العلم أن أغلبهم لا يتمسكون بإطلاق اللحية؟.

الجواب

الحمد لله

كفالة طالب العلم من الصدقات الجارية والتي يجري ثوابها على صاحبها بعد وفاته.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له “. رواه مسلم ( 1631 ).

ويروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قال: لو أن لي صدقة بالمشرق وعلمتُ أن طالب علم بالمغرب فهي حاجة إليها لبعثت به إليه.

وكان بعض السلف- مثل عبد الله بن المبارك- ينفق على طلبة علم، فهو أمرٌ محمود لصاحبه.

عن حبان بن موسى قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان ولا يفعل في أهل بلده، قال: إنى أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث بحاجة الناس إليهم احتاجوا، فان تركناهم ضاع عليهم، وإن أعناهم بثوا العلم لأمَّة محمد ، ولا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم.

” تاريخ بغداد ” ( 10 / 160 ).

ولذا فإننا ننصحك بكفالة طلبة العلم نشرًا للسنَّة وذخرًا لك يوم القيامة، لكننا لا ننصحك بكفالة من يدرس مذهبًا غير مذهب أهل السنة والجماعة، ولا ننصحك بكفالة حالق اللحية أو الذي يستمع للغناء، بل ابحث عن طلبة يعتقدون اعتقاد أهل السنة والجماعة، ويلتزمون بالسنة في ظاهرهم وعباداتهم حتى يكتمل أجرك إن شاء الله.

ولك أن تتصل بالجمعيات الخيرية أو أهل العلم الثقات ليدلوك على طلبة يحتاجون لمن يفرغهم ليطلبوا العلم ويعلموه للناس.

 

والله الموفق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة