ما هي الضرورات الخمس التي أمر الله بحفظها؟

السؤال

ما هي الضرورات الخمس التي أمر الله بحفظها؟

الجواب

الحمد لله

يذكر علماء الأصول أن مقاصد الشريعة لا تعدو ثلاثة أقسام: الأول: ضرورية, والثان: حاجية, والثالث: تحسينية.

فالضرورية: هي التي لا بد منها لقيام مصالح الدين والدنيا, بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة, بل على فساد وتهارج وفوت حياة, وفي الآخرة يكون فوات النعيم, والرجوع بالخسران المبين.

أما الحاجية: فهي ما يفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب, فإذا لم تراع دخل على المكلفين – على الجملة – الحرج والمشقة دون اختلال شيء من الضروريات الخمسة.

وأما التحسينية: فهي الأخذ بما يليق من محاسن العادات, ويجمع ذلك مكارم الأخلاق, والآداب الشرعية.  ” الموسوعة الفقهية ” ( 10 / 215 ، 216 ).

وفيها:

الضروريات: جمع ضروري، والضروريات عند الأصوليين هي: الأمور التي لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا, بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة, بل على فساد وتهارج, وفوت حياة, وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم, والرجوع بالخسران المبين وهي: حفظ الدين, والنفس, والعقل, والنسب, والمال, وهذا الترتيب بين الضروريات من العالي إلى النازل هو ما جرى عليه في ” مسلَّم الثبوت ” وشرحه، وهو – أيضًا – ما جرى عليه الغزالي في ” المستصفى ” مع استبدال لفظ النسل بلفظ النسب، ورتبها الشاطبي ترتيبًا آخر فقال: مجموع الضروريات خمسة وهي: حفظ الدين, والنفس, والنسل, والمال, والعقل, فأخر العقل عن النسل والمال. ” الموسوعة الفقهية ” ( 28 / 208 ).

وفيها:

الضروريات من الأمور التي قصد الشارع المحافظة عليها; لأنها لا بد منها في  قيام مصالح الدين والدنيا.

قال الشاطبي: والحفاظ عليها يكون بأمرين:

أحدهما: ما يقيم أركانها ويثبت قواعدها, وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب الوجود.

والثاني: ما يدرأ عنها الاختلال الواقع أو المتوقع فيها, وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب العدم.

فأصول العبادات راجعة إلى حفظ الدين من جانب الوجود, كالإيمان والنطق بالشهادتين, والصلاة, والزكاة, والصيام, والحج, وما أشبه ذلك.

والعادات راجعة إلى حفظ النفس والعقل من جانب الوجود – أيضًا – كتناول المأكولات, والمشروبات, والملبوسات, والمسكونات, وما أشبه ذلك.

والمعاملات راجعة إلى حفظ النسل والمال من جانب الوجود, وإلى حفظ النفس والعقل – أيضًا – لكن بواسطة العادات.

والجنايات ترجع إلى حفظ الجميع من جانب العدم – وقد سبقت الأمثلة للعبادات والعادات -.

وأما المعاملات: فما كان راجعًا إلى مصلحة الإنسان مع غيره كانتقال الأملاك بعوض أو بغير عوض, بالعقد على الرقاب أو المنافع أو الأبضاع.

والجنايات ما كان عائدًا على ما تقدم بالإبطال, فشرع فيها ما يدرأ ذلك الإبطال ويتلافى تلك المصالح كالقصاص والديات للنفس, والحد للعقل والنسل, والقطع والتضمين للمال.

” الموسوعة الفقهية ” ( 28 / 209 ، 210 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة