يريد أن يُسقط الجنين حتى لا يعلم أهلها أنه جامعها في فترة العقد
السؤال
أنا شاب في الثالثة والعشرين من عمري، أنا متزوج من فتاة لا تزال تعيش مع أبيها منذ ثلاثة أشهر، وأمها لا تريد أن نعيش معًا حتى تقيم لابنتها حفلًا فاخرًا، ولكن المشكلة أنه قد حدث جماع بيننا، وبعد أسبوعين تبيَّن أن زوجتي حامل، والآن بعد التحليلات الطبية التي أجريناها بدون إخبار أمها ولا أبيها لأنهما سيقومان بطردها إذا علموا بما حصل، والآن قررنا إسقاطه- ( الإجهاض )- مع العلم أنها حامل مند ثلاثة أسابيع فقط، وآخر عادتها الشهرية كانت يوم: 30 / 11 / 2002م.
والآن ما حكم الشرع فيما نريد فعله- أي: إسقاط الحمل بعد ثلاثة أسابيع-؟.
الجواب
الحمد لله
قد أخطأت والدة زوجتك في فعلها وهو تأخير دخولك على زوجتك، وما تتعذر به ليس موافقًا للشرع ولا للعقل، وما تنوي فعله من احتفال فاخر لن يخلو– على ما يبدو– من آثام ومنكرات، فإن استطعت أن تمنع ذلك: فيجب عليك، وإن شاركتَ فيه: شاركتهم في الإثم.
وما حصل بينك وبين زوجتك من جماع: فهو ليس بزنا، فهي امرأتك وأنت زوجها لكن لم يكن من الأفضل الدخول عليها إلا بعد الإعلان عن ذلك ففي هذا حفظ الأعراض عن الطعن بها، فإن المرأة إذا لم يكن ثمة إعلان عن دخول الزوج بها، وكان قد دخل بها قبل تسليم أهلها له، فإن حياتها معرضة لوجود طلاق أو وفاة، فإذا كانت المرأة حاملًا من هذا الدخول وحصلت وفاة لزوجها فكيف سيتم تثبيت هذا الحمل أنه شرعي؟ وإذا حصل طلاق وأنكر الزوج أنه دخل بها فكيف سيتم تثبيت هذا الحمل أنه شرعي؟ فلذلك وجب على الأهل عدم تمكين الزوج من الدخول وكذلك على المرأة أن لا تمكن الزوج – قبل إعلان الدخول – من نفسها سدًّا للذريعة وحفظًا للعرض والكرامة.
وأما بالنسبة لإسقاط الجنين فقد ذكرنا جواز ذلك عن بعض العلماء ذلك بشروط:
1- أن لا يكون قد نُفخت فيه الروح، أي قبل الأربعة أشهر من البداية الحقيقية للحمل.
2- أن تكون هناك ضرورة تدعو لذلك، كالإعاقات والتشوهات التي تكتشف في الحمل، أو يكون فيه ضرر على الأم، ومع هذا فمن صبر وتوكل على الله فهو خير له عند ربه. انتهى.
وفي حالتك هذه لا نرى لك عذرًا يبيح لك إسقاط الجنين، وخاصة أنه قد يصلك الجواب وقد مرَّ على الجنين أكثر من أربعين يومًا وهو عند بعض أهل العلم وقت النفخ في الجنين.
ولو أخذت بنصيحتنا هذه فإنه قد تكون سببًا في تعجيل إعلان دخولك بزوجتك أمام الناس، وإلغاء الاحتفال الفاخر الذي تنوي أم زوجتك فعله.
والله أعلم.


