حكم القروض التي تشتمل على رسوم إدارية وعلى عقد تأمين على الحياة

السؤال

نحن من أهالي إقليم كردستان العراق، نعاني من مشكلة تتعلق بالعقارات السكنية ( سلفة العقارات ) ملخصها:

حكومة الإقليم تعطي مبلغا قدره ( 15000000 مليونًا ) لمدة معينة دون الزيادة – أو الفائدة – (هذه بعد ما جرى عليها تعديلات ) ولكن هناك مشكلة أخرى وهي:

أ. يقبضون مبلغًا قدره (300,000 دينارًا ) باسم ” رسومات ” أو أوراق المعاملات في الدوائر، وهذه الرسومات تزداد وتنقص حسب مبلغ العقارات، قبل ذلك كانت السلفة عشرة ملايين وهم يقبضون ( 200,000 دينارًا ), وعندما زادت السلفة إلى (15,000000 مليونًا ) زادت معها الرسومات إلى ( 300,000 دينارًا ) عراقيًّا.

ب. يقبضون قبل استلام العقار مبلغًا قدره ( 567,000 دينارًا ) للتأمين على الحياة! فإذا توفي صاحب العقار سحب باسمه ليوفّى عنه.

علمًا أن هناك فتوى بحلها بحجة تفشي هذه الظاهر في كل الدول الإسلامية, ولكننا غير مطمئنين, فنرجو أن ترسلوا إلينا بجواب صريح ومقنع بحكمها؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

القروض الربوية هي التي تجر منافع على أصحابها ولو كانت يسيرة قليلة، والقاعدة في ذلك ” كل قرضٍ جرَّ نفعًا فهو ربا “.

وتحتال بعض المؤسسات لأخذ هذه الزيادة الربوية عن طريق غطاء أطلقوا عليه ” رسوم إدارية ” أو ” رسوم معاملة “، وتحريم هذه الرسوم يتحقق بتحقق أمرين أو أحدهما:

الأول: أن تزيد قيمة تلك الرسوم على الخدمات الفعلية المقدمة من الجهة المعطية للقرض.

الثاني: أن تزيد القيمة – أو النسبة – بزيادة طول المدة، أو تزيد تبعاً لحجم المبلغ.

فإذا تحقق الأمران أو أحدهما في معاملة قرض: كان قرضًا ربويّا، وأما إذا كانت الرسوم حقيقية فعلية، ولم تزد بزيادة القرض: كان قرضًا حسنًا يجوز أخذه.

وهذا قرار ” مجمع الفقه الإسلامي ” في هذا الشأن:

بخصوص أجور خدمات القروض في ” البنك الإسلامي للتنمية “:

أولًا: يجوز أخذ أجور عن خدمات القروض على أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.

ثانيًا: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعًا.

” مجلة المجمع ” عدد 2، ( 2 / ص 527 )، وعدد 3 ( 1 / ص 77 ).

ثانيًا:

وعقود التأمين التجاري كلها محرَّمة؛ لأنها تجمع بين المقامرة واشتراطها في القرض الحسن – إن كان فعلا كذلك – وجعْل المستفيد منها صاحب المال: لا يجعلها حلالًا ولا يجعل القرض مباحًا.

وعليه: فلا يجوز لكم أخذ تلك القروض؛ لوجود ما يجعلها قروضًا ربويَّة، والواجب عليكم تركها استجابة لشرع الله تعالى.

– ونسأل الله تعالى أن يبدلكم خيرًا منها وأن يعوضكم بدلًا منها رزقًا حسنًا في الدنيا وثوابًا وأجرًا في الآخرة.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة