طلب من صديقه أن يأخذ له قرضًا من الشركة فأسقطت الشركة ديْنها فمن يستفيد من هذا؟
السؤال
تقدم الشركة التي نعمل فيها خدمة القروض الحسنة لموظفيها ( يأخذ الموظف قرضاً بواقع راتب ثلاثة شهور ويسدده على مدار سنَة ).
وقد اتفق زميلان لنا هما ( أ ) و ( ب ) أن يقترض ( أ ) قرضًا حسنًا من الشركة على حساب راتبه ولكن لحساب ( ب ) على أن يقوم ( ب ) بسداد القسط الشهري المستحق لـ ( أ ) في موعده، وتم هذا بالفعل وكان ( ب ) أمينًا وقام بسداد كل الأقساط في موعدها ، ومع إغلاق الشركة تنازلت إدارة الشركة للمقترضين عن مبلغ من الدَّين.
والسؤال:
من يستفيد من هذا الخصم في هذه الحالة؟ ( أ ) الذي أخذ القرض باسمه والمسئول عنه أمام الشركة أم ( ب ) الذي ينتفع بالقرض؟.
الجواب
الحمد لله
هذه المعاملة تتكون من جزئين:
الأول: العلاقة بين الشركة والموظف ( أ ).
الثاني: العلاقة بين الموظف ( أ ) وزميله ( ب ).
أما العلاقة بين الشركة والموظف ( أ ) فهي معاملة ” قرض حسن “، دفعت الشركة بموجبه مبلغًا من المال وتطالبه بأدائه على أقساط مريحة، ويتم الخصم من راتبه تلقائيّا كل شهر، فلو مات خصمت من مكافأته أو تقاعده أو تنازلت عن حقها، وهو مطالب شرعًا وقانونًا بأداء حق الشركة، ولا علاقة للموظف ( ب ) بكل ما سبق، فلا الشركة تعاملت معه، ولا يمكنها مطالبته بشيء.
وأما العلاقة بين الموظف ( أ ) والموظف ( ب ) فهي معاملة ” قرض حسن” – أيضًا – دفع بموجبه الموظف ( أ ) مبلغًا من المال للموظف ( ب ) ويطالبه بسداده بدفعات شهرية، ولا علاقة لهذه المعاملة بالشركة؛ فإن الموظف ( ب ) إذا تأخر في الدفع لصاحبه: لا تحاسبه الشركة، ولا يؤثر عدم سداده للقسط الشهري على سداد صاحبه ( أ ) للشركة، بل ولو مات لم يؤثر ذلك على سداد ( أ ) لأقساط شركته بل يبقى مُلزمًا بالسداد.
وكما رأينا فإن المعاملتين منفصلتان بعضهما عن بعض، وعليه: فما تعطيه الشركة من ميزات للموظف ( أ ) من خصم بعض الأقساط أو التنازل عنها بالكلية حين الوفاة أو حين انتهاء عمل الشركة: كل ذلك لا علاقة للموظف ( ب ) به، فالتنازل والعفو إنما تمَّ باسم الموظف ( أ ) والذي لا تعرف الشركة – صاحبة الحق – غيره، وعليه – أيضًا – : فيكون ما تنازلت عنه من أقساط باقية هو تمليك منها له، ولا يستفيد الموظف ( ب ) من هذا شيئًا، وللموظف ( أ ) حق المطالبة له بأداء باقي أقساطه إلا أن يتنازل له عن طيب نفسٍ بها، وأما أن تكون الأقساط المتنازل عنها من قبَل الشركة من حق الموظف ( ب ): فلا يظهر هذا أنه من حقه.
وبمثل الذي قلنا أفتى مركز الفتوى في موقع ” الشبكة الإسلامية ” ( الفتوى رقم 102064 ).
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=102064&Option=FatwaId .
والله أعلم.


