هل يجوز استخراج بطاقة ائتمان بمواصفات شرعية إذا كانت صالحة لاستعمال محرَّم؟

السؤال

تقدم البنك الذي تتعامل معه المؤسسة التي نعمل لديها بعرض لإصدار بطاقات ائتمان بشروط استثنائية على النحو التالي:

– تُصرف البطاقات دون رسوم إصدار أو رسوم سنوية.

– قام البنك بتحديد ثلاثين محلًا وشركة تجارية يمكن الشراء منها والتسديد نقدًا أو على دفعات شهرية دون زيادة على الثمن في جميع الأحوال ( نسبة فائدة 0 % ).

– ذكر موظف البنك أن البنك يحصل على ما يساوي واحد في المائة من قيمة المشتريات من المحال والشركات التي يتم الشراء منها.

– بخلاف المحال الثلاثين المذكورة آنفاً يمكن التعامل بالبطاقة كبطاقة ائتمان عادية (حيث يعفي التسديد الفوري العميل من نسبة الفائدة، بينما يدفع نسبة الفائدة المعتادة في حال تقسيط مشترياته ).

قام بعض الزملاء باستخراج البطاقة بنية استعمالها في المحال والشركات الموجودة ضمن قائمة العرض فقط.

ما حكم ما قام به الزملاء؟ أجيبونا جزاكم الله عنا كل خير.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

ما ذكره الأخ السائل من ميزات للبطاقة الائتمانية التي يُصدرها البنك لأفراد مؤسستهم من حيث صرف البطاقة من غير رسوم إصدار ولا رسوم تجديد سنوية، ومن حيث عدم استيفاء أي مبلغ زيادة على ما يشترون به نقدًا أو بالتقسيط من الثلاثين محلًا وشركة، ومن حيث أخذ البنك واحد في المائة من قيمة المشتريات من أصحاب تلك المحلات والشركات: كل ذلك ليس فيها ما يخالف الشرع لكن مع ضرورة التنبيه على أمرين مهمين:

الأمر الأول: إذا كان في تلك الثلاثين محلًا وشركة من يبيع الذهب والفضة: فللشراء منها حالان:

1. شراء جائز، وذلك في حال أن يكون في البطاقة رصيد بقيمة الذهب المُشترى.

2. وشراء غير جائز، وله صورتان:

الأولى: في حال أن لا يكون ثمة رصيد فيها يغطي ثمن الذهب المُشترى.

الثانية: أن يكون الشراء أقساطًا ولو كان في البطاقة رصيد.

الأمر الثاني: من حيث أخذ البنك واحد في المائة من قيمة المشتريات من أصحاب تلك المحلات والشركات: فإن هذا الأمر جائز بشرط أن تحمَّل هذه النسبة على المشتري، بل تبيع تلك المحلات والشركات الثلاثين لكم السلع بالثمن الذي تبيعه لغيركم نقداً من غير زيادة تلك النسبة ولا غيرها.

 

ثانيًا:

أما بخصوص صلاحية تلك البطاقة الاستثنائية للاستعمال العادي والشراء بها من غير تلك المحلات واستيفاء زيادة ربوية على ذلك: فهو غير مؤثر إلا على من يستعملها لغير الغاية التي من أجلها أصدرها البنك في الأصل، وهذه معصية في الاستعمال من قبَل صاحبها، لا أنها حرام لذاتها، فنرى جواز استخراج تلك البطاقة لمن يلتزم استعمالها استعمالًا مباحًا للشراء من تلك المحلات والشركات بالقيود التي ذكرناها، ونرى أن صلاحيتها لاستعمال محرَّم إنما يكون إثمه على من فعله.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة