هل وضع التحميلة في الدبُر يعدُّ من نواقض الوضوء

السؤال

هل الكبسولة ( دواء ) التي تستعمل من الدبر تبطل الوضوء؟.

الجواب

الحمد لله

إن وضع التحميلة في الدبُر لا ينتقض به الوضوء بشرطين:

الأول: أن لا يمس حلقة الدبر حين يضعها، فإن وضعها وحال بينه وبين مس حلقة الدبر حائل كأن يكون قد لبس قفازات، أو استعمل أنبوبة: فلا ينتقض وضوؤه، وأما إن مسَّ حلقة الدبر: فإن وضوءه ينتقض.

وما ذكرناه هنا هو على قول من يقول بنقض الوضوء من مس الذّكَر؛ إذ الخلاف في مس حلقة الدبر هو الخلاف في مس الفرْج؛ لوقوعهما تحت اسم واحد وهو ” الفرْج “، وفي الحديث ( مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَّضَأْ ) رواه النسائي ( 444 ) وابن ماجه ( 481 )، وصححه الألباني في ” صحيح النسائي  “.

* قال الشيخ العثيمين – رحمه الله -:

والدُّبُر فَرْجٌ؛ لأنه منفرجٌ عن الجوف، ويخرج منه ما يخرج.

وعلى هذا: فإنه ينتقضُ الوضوءُ بمسِّ حلْقة الدُّبُر، وهذا فرعٌ من حكم مسِّ الذَّكر، فليُرجعْ إِليه لمعرفة الراجح في ذلك.

وقوله: ” حلقة دُبُر ” يخرج به ما لو مسَّ ما قَرُب منها كالصفحتين، وهما جانبا الدُّبُر، أو مسَّ العجيزة، أو الفخذ، أو الأنثيين، فلا ينتقض الوُضُوء.

” الشرح الممتع على زاد المستقنع ” ( 1 / 293 ).

الثاني: أن لا تخرج التحميلة بعد وضعها في الدبُر؛ لأنها غالبًا ما ينزل معها بلل من الدبر، وهو خارج من أحد السبيلين فكان ناقضاً للوضوء، وإن خرجت ناشفة ليس عليها أثر شيء: فالظاهر عدم نقضها للوضوء.

* قال ابن قدامة – رحمه الله -:

وإن قطر في إحليله دُهناً ثم عاد فخرج : نقض الوضوء؛ لأنه خارج من السبيل، ولا يخلو من بِلَّة نجسة تصحبه فينتقض بها الوضوء، كما لو خرجت منفردة.

ولو احتشى قطنًا في ذَكَره ثم خرج وعليه بلل: نقض الوضوء؛ لأنه لو خرج منفردًا لنقض فكذلك إذا خرج مع غيره، فإن خرج ناشفًا: ففيه وجهان: أحدهما: ينقض لأنه خارج من السبيل فأشبه سائر الخوارج، والثاني: لا ينقض؛ لأنه ليس بين المثانة والجوف منفذ فلا يكون خارجًا من الجوف.

ولو احتقن في دبره فرجعت أجزاء خرجت من الفرج: نقضت الوضوء.

” المغني ” ( 1 / 192 ).

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة