متى يباح استعمال مواد التجميل؟ وحكم ” الكولاجين ” تحديدا
السؤال
هناك مادة تباع في الصيدليات على شكل قطرات تسمَّى ” الكولاجين “، وهي مادة تعمل على تصفية البشرة، وتغذيتها، وتستخدم كدهان للوجه, ومع الاستخدام المستمر تؤدي إلى تنفيخ الوجه, ما رأيكم في استخدامه؟ .
الجواب
الحمد لله
استعمال النساء أدوات التجميل جائز من حيث الأصل، إلا أنه ينبغي عند القول بالجواز مراعاة عدة أمور، منها:
- أن يكون تجملها هذا لغير الأجانب من الرجال، وأولى من تتجمل لأجله هو زوجها، فإذا استعملت أدوات التجميل من أجل أن يراها زوجها على أحسن حال، أو من أجل النساء، أو محارمها: جاز لها ذلك، وإلا لم يجُز؛ لأن الأصل أنها تستر بدنها جميعه عن الرجال الأجانب، فكيف يباح لها زيادة على ذلك أن تتجمل لهم؟!.
- أن تكون الأدوات المستعملة في التجمل مباحة، كالحناء، والكحل، والمواد الغذائية، ولا يجوز لها استعمال شحوم الميتة، أو المواد النجسة؛ لنهي الشرع عن قربان النجاسات والمحرمات.
- أن تكون الأدوات المستعملة في التجمل غير ضارَّة لبدنها، فلا يجوز لها استعمال المواد الكيميائية الضارة ، سواء كان ذلك الضرر حالاً، أو مستقبلاً؛ لنهي الشرع عن الضرر بالنفس، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: ” لاَ ضَرَر، وَلاَ ضِرَار “.
- أن تكون مواد التجميل مؤقتة الأثر على البدن، فلا يحل لها استعمال تلك الأدوات في تغيير خلق الله، كما تفعله بعض النساء من نفخ الشفتين، وتقشير والوجه، ومن الوشم الدائم، وتغيير لون الجلد تغييراً دائماً.
وقد بيَّنا في جواب سابق حرمة تقشير الوجه، وأنه من تغيير خلق الله.
وبيَّنا في جواب آخر حكم عمليات التجميل، وذكرنا أن منها ما هو ضروري فهو جائز، ومنها ما هو تحسيني وهو محرم؛ لأنه يدخل في تغيير خلق الله، وذكرنا من أمثلته عمليات ” شد الوجه “.
فإذا تحققت الشروط والضوابط السابقة: كان حكم استعمال ” الكولاجين ” الجواز.
والله أعلم.


