أود أن أتبين درجة هذا الحديث: ” اللهم إني أسألك إيمانًا دائمًا، وأسألك قلبًا خاشعًا، وأسألك علمًا نافعًا… “

السؤال

أود أن أتبين درجة هذا الحديث؛ لأنها تصلني على البريد الإلكتروني ولا أعلم صحته؟.

” اللهم إني أسألك إيمانًا دائمًا، وأسألك قلبًا خاشعًا، وأسألك علمًا نافعًا، وأسألك يقينًا صادقًا، وأسألك دينًا قيمًا، وأسألك العافية في كل بلية، وأسألك تمام العافية، وأسألك دوام العافية، وأسألك الشكر على العافية، وأسألك الغنى عن الناس “.

قال جبريل عليه السلام: يا محمد! والذي بعثك بالحق لا يدعو أحد من أمتك بهذا الدعاء إلا غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر أو عدد تراب الأرض، ولا يلقى الله أحد من أمتك وفى قلبه هذا الدعاء إلا اشتاقت إليه الجنان، واستغفر له المكان، وفتحت له أبواب الجنة, فنادته الملائكة: يا ولي الله ادخل من أي باب شئت.

من يقرأ هذا الدعاء يوصله لغيره، والدال على الخير كفاعله.

الجواب

الحمد لله

لم أقف على هذا الحديث – الذي فيه ترتيب الثواب العظيم على الدعاء الذي فيه – في شيء من كتب السنة المسندة المعتمدة، ولم يروه أحد من أهل العلم على مدى القرون السابقة، فيبدو أنه من كذب بعض الكذابين الوضاعين الذين أفسدوا بجهلهم وأهوائهم عقول الناس وعلومهم.

وغاية ما في هذا الدعاء أن كلماته وجمله شرعية صحيحة جامعة لخير الدنيا والآخرة.

فقد جاء عن أم سلمة – رضي الله عنها – أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقول بعد صلاة الفجر: ” اللهم إني أسألك رزقًا طيبًا, وعلمًا نافعًا, وعملًا متقبلًا “.

رواه عبد الرزاق في ” المصنف ” (2/234) وابن ماجه في “السنن” (66) .

وقال الهيثمي في ” مجمع الزوائد ” (10/146): ” ورجاله ثقات ” انتهى.

وقال الحافظ ابن حجر في ” الفتوحات الربانية ” (3/70):  حسن لشاهده. انتهى.

وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه.

كما جاء عن بعض الصحابة والتابعين أنه دعا بها وبنحوها.

فقد أخرج ابن أبي شيبة في ” المصنف ” (6/164) بسند صحيح عن عن معاوية بن قرة قال: كان أبو الدرداء يقول: ” اللهم إني أسألك إيمانًا دائمًا، وعلمًا نافعًا، وهديًا قيمًا “. صححه الألباني في تحقيق ” الإيمان ” لابن أبي شيبة (106).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة