يجبرونهم على بقاء أموالهم عندهم حتى تخرج أسماؤهم للحج!

السؤال

هل يجوز شرعًا مثل هذا:

” قررت اللجنة العليا للحج في العراق أن يكون أجرة السفر لأداء مناسك الحج مبلغ قدره ( 2000  دولار ) على أن يدفع المتقدم مبلغا قدره ألف دولار مقدما.

وتجري القرعة على الأسماء فإن ظهر اسمه: يدفع ( 1000 دولار ) المتبقي، وإن لم يظهر اسم المتقدم ضمن القرعة: يُحتفظ عند دائرة الأوقاف ( مبلغ الألف دولار الذي دفع مقدمًا ) إلى السنة القادمة، ولمدة ثلاث سنوات متتالية، فهل يجوز ذلك شرعًا “؟.

الجواب

الحمد لله

ما تفعله اللجنة المذكورة في السؤال أمرٌ منكر، ولا يحل لهم الاحتفاظ بالمال بعد أن يتبين عدم خروج المسجِّل للحج معهم، والواجب عليهم بعد خروج الكشوفات، وفرز الأسماء: أن يرجعوا الأموال لأصحابها، ولا يحل لهم إبقاءها عندهم، من غير طيب نفسٍ من أصحابها، وفعلهم هذا من أخذ أموال الناس بغير حق، ولو زعموا أنها لمصلحة الحاج، فهو أدرى بمصلحته، وهو ماله، وقد يخرج للحج من غير طريقهم، وقد يتوفاه الله قبل أن يأتي العام الذي بعده، وقد يكون محتاجًا لهذا المال حاجة ماسة، فأن يُحرم منه بتلك الحجة الواهية، وبذلك الزعم الواهي: فهو أمر غير مقبول.

وأما إن كانوا سيضعون تلك الأموال في بنوك ربوية: فإنه يتحتم عدم الجواز، ولو رضي أصحاب المال بوضعه فيها.

هذا ما يتعلق بالآخذ للمال، أما ما يتعلق بالدافع: فإن الأصل أنه ماله، وهو من يقرر بقاء ماله في الأوقاف من عدمه، لكن إن كان يعلم أنهم يضعونه في البنوك الربوية: فلا يجوز له تمكينهم منه، وكذا لو علم أنهم يستثمرونه في الحرام، ولا نظن بتلك الدوائر إلا أنها تستثمر المال في أحد الطريقين.

وإن انقطعت السبيل بالراغب بالحاج إلا أن يسلك هذا الطريق: فليدفع لهم، وليس عليه إثم، وهو في حكم المكرَه، وإنما يبوء بالإثم من ألجأه لهذا الطريق.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة