نبذة عن ” حزب التحرير “

السؤال

العلماء الأجلاء, ماذا تعرفون عن جماعة حزب التحرير؟ وما هي تعاليمهم؟ وهل هي مخالفة للدين؟.

الجواب

الحمد لله.

جاء في ” الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة  ” (/344-349 ) عن حزب التحرير:

– أسسه الشيخ تقي الدين النبهاني 1326 – 1397هـ، 1908 – 1977م، فلسطيني، من مواليد قرية ” إجزم ” قضاء حيفا بفلسطين، تلقى تعليمة الأولي في قريته، ثم التحق بالأزهر، ثم دار العلوم بالقاهرة، وعاد ليعمل مدرساً، فقاضياً في عدد من مدن فلسطين.

– إثر نكبة ( 1948م ) غادر وطنه مع أسرته إلى بيروت.

– عُيِّن بعد ذلك عضوًا في محكمة الاستئناف الشرعية في بيت المقدس، ثم مدرسًا في الكلية الإسلامية في عَمَّان.

– في عام ( 1952م ) أسس حزبه، وتفرغ لرئاسته، ولإصدار الكتب والنشرات التي تعد في مجموعها المنهل الثقافي الرئيسي للحزب.

– تنقل بين الأردن وسوريا ولبنان إلى أن كانت وفاته في بيروت، وفيها دفن.

– يقسم الحزب مراحل عملية التغيير إلى ثلاث مراحل على النحو الآتي:

المرحلة الأولى: الصراع الفكري، ويكون بالثقافة التي يطرحها الحزب.

المرحلة الثانية: الانقلاب الفكري، ويكون بالتفاعل مع المجتمع، عن طريق العمل الثقافي، والسياسي.

المرحلة الثالثة: تسلم زمام الحكم، ويكون عن طريق الأمة تسلمًا كاملًا.

– ويرى أنه لا بد له في المرحلة الثالثة من طلب النصرة من رئيس الدولة، أو رئيس كتلة، أو قائد جماعة، أو زعيم قبيلة، أو من سفير، أو ما شاكل ذلك.

– حدد الحزب أولًا مدة ثلاثة عشر عامًا من تاريخ تأسيسه للوصول إلى الحكم، ثم مددها ثانيًا إلى ثلاثة عشر عاماً للوصول إلى الحكم، ثم مددها ثالثًا إلى ثلاثة عقود من الزمان ( 30 سنة ) مراعاة للظروف، والضغوط المختلفة، ولكنَّ شيئًا من ذلك لم يحدث، على الرغم من مضي المدتين.

– يغفل الحزب الأمور الروحية، وينظر إليها نظرة فكرية، إذ يقول: ” ولا توجد في الإنسان أشواق روحية، ونزعات جسدية، بل الإنسان فيه حاجات، وغرائز، لا بد من إشباعها “، ” فإذا أُشبعت هذه الحاجات العضوية والغرائز بنظام من عند الله: كانت مسيَّرة بالروح، وإذا أُشبعت بدون نظام أو بنظام من عند غير الله: كان إشباعًا ماديًّا يؤدي إلى شقاء الإنسان “.

– يحرِّم الحزب على أعضائه الاعتقاد بعذاب القبر، وبظهور المسيح الدجال، ومن يعتقد هذا في نظرهم: يكون آثمًا.

– يرى زعماء الحزب عدم التعرض للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن ذلك لديهم من معوقات العمل المرحلي الآن، فضلًا عن أن الأمر والنهي إنما هما من مهمات الدولة الإسلامية عندما تقوم.

– هذا ويأخذ الدارسون على الحزب عدة أمور منها:

أ. تركيزهم على النواحي الفكرية، والسياسية، وإهمال النواحي العقدية، والتربوية.

ب. انشغال أفراد الحزب بالجدل مع كافة الاتجاهات الإسلامية الأخرى.

ج. إعطاء العقل أهمية زائدة في بناء الشخصية، وفي الجوانب العقائدية.

د. اعتماد الحزب على عوامل خارجية في الوصول إلى الحكم عن طريق طلب النصرة، والتي قد يكون فيها تورط غير متوقع.

هـ. تخليه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حاليًّا حتى تقوم الدولة الإسلامية التي تنفذ الأحكام بقوة السلطان.

و. يتصور القارئ لفكر الحزب أن همه الأول هو الوصول إلى الحكم.

ز. المحدودية في الغايات، والاقتصار على بعض غايات الإسلام، دون بعضها الآخر.

ح. تصوُّر أن مرحلة التثقيف ستنقلهم إلى مرحلة التفاعل، فمرحلة استلام الحكم، وهذا مخالف لسنة الله في امتحان الدعوات، ومخالف للواقع المحفوف بآلاف المعوقات.

ط. معاداة جميع الأنظمة التي يتحركون فوق أرضها، مما ورطهم بحملات اعتقالات دائمة ومستمرة، ولعل السرية الشديدة، وطموحهم للوصول إلى الحكم: هو السبب في تخوف الأنظمة منهم، وملاحقتهم دون هوادة، وإن كانت الملاحقة قد شملت كل التوجهات الإسلامية في معظم بلدان العالم الإسلامي.

– وفي القضايا الفقهية:

قام الحزب بإصدار فتاوى، وإعطاء أحكام فقهية غريبة، عن الفقه، والحس، الإسلاميَّيْنِ، وألزم أتباعه بتبني هذه الأحكام، والعمل على نشرها، ومن ذلك:

  1. قوله بجواز عضوية غير المسلم، وعضوية المرأة في مجلس الشورى.
  2. إباحة النظر إلى الصور العارية.
  3. إباحة تقبيل المرأة الأجنبية بشهوة، وبغير شهوة فضلًا عن مصافحتها.
  4. قوله بجواز أن تلبس المرأة الباروكة، والبنطلون، وأنها لا تكون ناشزاً إذا لم تطع زوجها في التخلي عن ذلك.
  5. قوله بجواز أن يكون القائد في الدولة المسلمة كافرًا.
  6. قوله بجواز دفع الجزية من قبَل الدولة المسلمة للدولة الكافرة.
  7. قوله بجواز القتال تحت راية شخص عميل!؛ تنفيذاً لخطة دولة كافرة، مادام القتال قتالًا للكفار.
  8. قوله بسقوط الصلاة عن رجل الفضاء المسلم.
  9. قوله بسقوط الصلاة، والصوم عن سكان القطبيْن.
  10. قوله بالسجن عشر سنوات لمن تزوج بإحدى محارمه حرمة مؤبدة.
  11. قوله بأن الممرات المائية بما فيها قناة السويس ممرات عامة، لا يجوز منع أية قافلة من المرور فيها.
  12. قوله بجواز الركوب في وسائل المواصلات ( البواخر والطائرات.) التي تملكها شركات أجنبية، مع تحريم هذا الركوب إن كانت مملوكة لشركات أصحابها مسلمون؛ لأن الأخيرة ليست أهلًا للتعاقد في نظره.
  13. تفسيره ملكية الأرض بمعنى زراعتها، والذي يهملها ولا يزرعها لمدة ثلاث سنوات: تؤخذ منه، وتعطى لغيره، ولا يجوز تأخير الأرض للزراعة عندهم إطلاقًا.
  14. يرون أن كنز المال حرام، ولو أخرجت زكاته.

انتهى ملخصًا.

وللوقوف على نقد تفصيلي لاعتقاد مؤسس هذا الحزب، وأتباعه، وما في حزبهم من مخالفات للشرع، والعقل: انظر كتاب الشيخ عبد الرحمن دمشقية ” الرد على حزب التحرير “، وتجده كاملًا هنا:

http://saaid.net/book/open.php?cat=89&book=108

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة