رعاية النبي صلى الله عليه وسلم وعنايته ببناته في حياتهن إلى بعد موتهن
السؤال
كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعامل بناته في الفترة قبل بلوغهن سن ( 17 )؟.
الجواب
الحمد لله
مما لا شك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم هو القدوة والأسوة للمسلمين، وحياته صلى الله عليه وسلم فيها نماذج عالية لكيفية تعامل الحكام مع شعوبهم، وتعامل الأزواج مع زوجاتهم، والآباء مع أولادهم وأحفادهم، والدعاة مع المدعوين، والعلماء مع طلاب العلم، وتعامل القادة مع جنودهم، وهكذا في جميع جوانب الدين، والدنيا، وقد قال الله تعالى: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) [ الأحزاب / الآية 21 ].
* قال ابن كثير – رحمه الله -:
” هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله، وأفعاله، وأحواله, ولهذا أمر الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب في صبره، ومصابرته، ومرابطته، ومجاهدته، وانتظاره الفرج من ربه عز وجل، صلوات الله وسلامه عليه دائماً إلى يوم الدين “.
” تفسير القرآن العظيم ” ( 6 / 391 ) .
وأما بخصوص هذا السؤال الرائع الذي يدل على رجاحة عقل سائله: فإن معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لبناته كانت غاية في الرحمة والحكمة، وقد كان له من البنات أربع، وكلهن من خديجة – رضي الله عنها -، وهنَّ: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وكلهن أدركن الإسلام، وأسلمن، وكلهن توفين قبله إلا فاطمة، فإنها تأخرت بعده بستة أشهر.
وتتمثل جوانب الرحمة والحكمة في معاملة النبي صلى الله عليه وسلم في صور متعددة، وأمثلة متنوعة، منها:
- دعوته لهنَّ للإسلام بالحسنى؛ رحمةً بهن.
عن أبي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) قَالَ:” يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ – أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا – اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لاَ أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِى عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مالِي لاَ أُغْنِى عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا “. رواه البخاري ( 2602 ), ومسلم ( 206 ).
قال ابن إسحاق: وأما بناته: فكلهن أدركن الإسلام، فأسلمن، وهاجرن معه صلى الله عليه وسلم. ” الروض الأنف ” السهيلي ( 2 / 157 ).
- عنايته بهن في مرضهن حتى في أشد الأوقات.
عن ابْنِ عُمَرَ قال: وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ – أي: عثمان بن عفان – عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم – وهي: رقية – وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ” إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ “.
رواه البخاري ( 3495 ).
- حسن الاستقبال والترحيب.
- ائتمانهن على أسراره صلى الله عليه وسلم.
- إدخال السرور على قلوبهن.
ويجمع ذلك كلَّه حديث صحيح:
عن عَائِشَة أُمِّ الْمُؤْمِنِيِنَ قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ جَمِيعًا لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَام تَمْشِي، لَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ: ” مَرْحَبًا بِابْنَتِي ” ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا: سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، فَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَقُلْتُ لَهَا: أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ، قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنْ الْحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ: أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ ” جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً, وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ, وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدْ اقْتَرَبَ, فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي؛ فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ “, قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: ” يَا فَاطِمَةُ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ “.رواه البخاري( 5928 ),ومسلم(2450).
- ومن عظيم عنايته وتربيته صلى الله عليه وسلم لبناته أن سارع بتزويجهن لمن رأى فيه رجاحة عقل، أو دين متين، فزوَّج زينبَ – رضي الله عنها – من أبي العاص بن الربِيع القرشي – رضي الله عنه -، وهو ابن خالتها هالة بنت خويلد.
وزوَّج النبي صلى الله عليه وسلم رقيةَ من عثمان بن عفان – رضي الله عنه -، فلما توفيت رقيةُ – رضي الله عنها – زوَّجه النبي صلى الله عليه وسلم بأختها أم كلثوم.
وزوَّج فاطمةَ – رضي الله عنها – من علي بن أبي طالب – رضي الله عنه -.
- أمرهن بالحجاب, والستر في اللباس.
وذلك باستجابة أمر الله تعالى:( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )
[ الأحزاب / الآية 59 ].
- حل مشكلاتهن بينهن وبين أزواجهن، والتدخل للإصلاح.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ: ” أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ “, قَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي، فَخَرَجَ، فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لإِنْسَانٍ: ” انْظُرْ أَيْنَ هُوَ “، فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَيَقُولُ: ” قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ “.
رواه البخاري ( 430 ) , ومسلم ( 2409 ).
- رقة النبي صلى الله عليه وسلم لابنته الغائبة عنه، والشفاعة في إطلاق زوجها المأسور عند المسلمين، والاشتراط عليه بإرسالها للمدينة.
وكل ذلك يدل على عطف النبي صلى الله عليه وسلم على بناته، وشدة تعلقه بهن، وهو مع هذا يريد لهن الخير والنجاة من بيئة الكفر خشية الافتتان، ويحب لبناته ما يحببن لأنفسهن من الخير، وخاصة إن تعلق الأمر بزوج لها، أو ولد.
وكل ما سبق يجمعه حديث واحد صحيح:
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ, بَعَثَتْ زَيْنَبُ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ, وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ عِنْدَ خَدِيجَةَ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: ” إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا، فَقَالُوا: نَعَمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ عَلَيْهِ أَوْ وَعَدَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ, فَقَالَ: كُونَا بِبَطْنِ يَأْجَجَ, حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ, فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا. رواه أبو داود ( 2629 ) وحسَّنه الألباني في ” صحيح أبي داود “.
* قال الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي – رحمه الله -:
( رقَّ لها ) أي: لزينب، يعني: لغربتها، ووحدتها، وتذكر عهد خديجة، وصحبتها، فإن القلادة كانت لها، وفي عنقها.” عون المعبود العظيم ” ( 7 / 254 ).
وفيه:
( ببطن يأجج ) بفتح التحتية وهمزة ساكنة وجيم مكسورة ثم جيم، وهو موضع قريب من التنعيم، وقيل: موضع أمام مسجد عائشة.
- المشاركة في عقيقة أولاده من بناته.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ – رضي الله عنمها – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا. رواه أبو داود ( 2841 )، وفي رواية النسائي ( كبشين كبشين ) وقال الشيخ الألباني عنها: أنها الأصح.
- متابعة بناته – رضي الله عنهن – عند أزواجهن، والتوجيه نحو عدم الركون لمتاع الدنيا.
عنْ علي – رضي الله عنْهُ – أَنَّ فَاطِمَةَ – رضي الله عنْها – شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ, فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ, فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا, فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ فَقَالَ: ” عَلَى مَكَانِكُمَا ” فَقَعَدَ بَيْنَنَا, حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي, وَقَالَ: ” أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي, إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا, تُكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ, وَتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, وَتَحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ, فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ “. رواه البخاري ( 3502 ), ومسلم (2727 ).
- وتستمر عناية النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته ببناته حتى بعد وفاتهن، وتمثل ذلك في:
أ. الاهتمام بغسلهن ووضع شيء من ثيابه مع إحداهن.
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ – رضي الله عنها – قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: ” اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا،أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مَنْ ذَلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِى “، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ – أي: إزاره – فَقَالَ: ” أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ “.
رواه البخاري ( 1195 ) , ومسلم ( 939 ) .
( أشعرنها ): هو من الإشعار، وهو إلباس الثوب الذي يلي بشرة الإنسان، ويسمَّى شعارًا لأنه يلامس شعر الجسد.
وابنته هي: زينب، كما جاء مصرحاً به في رواية مسلم.
ب. شهود جنازتهن، ودفنهن.
ولو أردنا الوقوف عند كل موقف لنبينا صلى الله عليه وسلم من المواقف السابقة, لطال بنا المقام، ولعلَّ الأخ السائل أن يرجع لكتب السيرة، وشروح الأحاديث، ويقف بنفسه على فوائد تلك المواقف، وأهميتها في حياة المسلم أن يأتسي بها، ويقتدي بهديها.
والله أعلم.


