حكم الذهاب إلى ” البحر الميت ” والجلوس على شاطئه والصلاة فيه

السؤال

هل منطقة البحر الميت أو الغور في الأردن هي موقع قوم لوط؟ وهل هناك دليل قطعي على ذلك؟ وهل يجوز أن نذهب ونجلس في مثل هذه المواقع؟ وكذلك هل نستطيع أن نصلي فيها؟

الجواب

الحمد لله

أولا:

قد بينا في جواب سابق تفصيل القول في موقع ” البحر الميت ” في الأردن، وهل هو مكان قرى لوط التي خسف الله بها الأرض وأغرقها أم لا، وذكرنا هناك أن الأكثر من أهل التاريخ والتفسير يثبت ذلك، ويؤكده، ونقلنا في ذلك نقولات مختلفة، فلتنظر.

ثانيا:

ومما يُبنى على ترجيحنا أن تلك البقعة هي مكان العذاب: أنه لا يجوز زيارتها للسياحة، ولا يجوز استعمال المواد التي تخرج منها، ومن مرَّ من تلك البقعة فليسرع، وليبكِ.

وبه يُعلم أنه لا يجوز الصلاة في تلك البقعة؛ لما سبق ذِكره من الأحكام، كما ننبه أنه حتى لو كان المسلم يرى أن ذلك المكان ليس هو محل العذاب: فإن الذهاب والجلوس فيها: ليس جائزا على إطلاقه؛ لما تشتمل عليه تلك الأماكن من فساد السيَّاح، والعري، والاختلاط المحرَّم، فالذاهب إلى تلك البقعة لن يعدم نظرا أو سمعا محرَّما، اللهم إلا أن يكون ثمة بقعة لا يأتيها أحدٌ من أولئك المفسدين، ويأمن فيها المسلم على نفسه، وأسرته.

فالحاصل: أننا لا نرى جواز الذهاب هناك، والجلوس، والصلاة – إلا إن ضاق وقتها وليس ثمة مكان آخر يصلي المسلم فيه -، وهذا حتى على القول بنفي كون تلك البقعة هي مكان العذاب، إلا أن يكون ثمة مكان مخصوص، يباح فيه الجلوس.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة