أُعجبت برجل متزوج وهي متزوجة ووضعت له شيئًا من دم حيضها ليتعلق بها!.
السؤال
في رحلة علاج زوجي تعرفت على شاب ملتزم مع زوجته المريضة، أعجبني اهتمامه بها، حسدتها! ملتزم، يخدم الكل، مرح، نفسه حلوة، الكل يحبه ويثني عليه، ومرة وهم ذاهبون لتوصيلي أنا وعيالي: وضعت له في كأس العصير نقطات من دم العادة! ذكرت لي خادمتي الأندنوسية أن الذي يشرب دم عادتك لا يتركك طول العمر، ويصبح لك خادمًا، بصراحة: صرت أنا ألاحق الرجل، أحوم حول فندقهم، وأتصل عليه، حتى إن زوجته تضايقت، وكل حجتي الصوم، والصلاة، والأسئلة الدينية، ونحن مقبلون على رمضان الشهر الفضيل، ماذا أفعل؟ غرر بي الشيطان، وأنا داعية، أصبحت أتعمد إظهار مفاتني له لعله يلتفت لي، والله أني فكرت بأن أذهب له للشقة عندما تكون زوجته بالمستشفى, وأطلب منه يتزوجني متعة! ولكن خفت.
الجواب
الحمد لله.
أولًا:
قد ذكرنا في أجوبة كثيرة مسألة الإقامة في بلاد الكفر، والمفاسد المترتبة على ذلك، والشروط الواجب توفرها في المقيم إن أقام لعذر شرعي يبيح له تلك الإقامة، والعلاج من هذه الأعذار، لكن بشرط أن لا يكون متوفرًا في بلاد إسلامية.
ثانيًا:
لا ندري معنى قولك ” وأنا داعية “! داعية إلى ماذا؟ إلى الإسلام؟ فهل ما فعلتيه ونويتي فعله من الإسلام؟ هل أنت داعية إلى الأخلاق الفاضلة؟ وهل ما فعلتيه ونويتي فعله يمت للأخلاق الفاضلة بصلة؟ لا ندري والله كيف يصل الأمر بمسلمة فضلًا عن داعية أن تكون متزوجة ثم تريد عرض نفسها على رجل أجنبي ليتزوجها متعة! ومن ذا الذي يبيح لامرأة متزوجة أن يكون له زوج آخر غيره، من الأديان، أو المذاهب، أو القوانين، أو الأعراف؟! إن زواج المتعة بحد ذاته باطل، ومنكر، ولا يجوز لك فعله ولو لم تكوني ذات زوج، فكيف حال الحكم وأنت متزوجة؟!.
ثالثًا:
وما فعلتيه من ملاحقة ذلك الرجل الفاضل، ومضايقته، وكثرة الاتصال به: من سيئ الأخلاق، وشر الأفعال، وأقبح منه أن تعرضي مفاتنك عليك بقصد إغوائه وفتنته! فأي نوع من الداعيات أنتِ؟! ثم إن القبح ليزداد في فعالك، وذلك بتصديقك لتلك الخادمة المشعوذة الجاهلة، وليس هذا فحسب، بل بادرتِ إلى تطبيق ذلك عمليًّا بوضعك شيء من دم الحيض النجس في شراب ذلك الرجل الفاضل! فأي دين تدينين به؟ وأي خلق تتخلقين به؟ وأي دعوة تدعين الناس إليها؟ وإننا لفي شك من كونك مسلمة سنيّة، فضلًا عن كونك داعية، فليس هذا من الإسلام في شيء، ولا هذا ما تدعو إليه الأخلاق الفاضلة، وليس هذا هو الاتباع لشرع الله تعالى.
رابعًا:
والواجب عليك إن أردتِ النجاة من غضب الله وسخطه:
- أن تعلني التوبة الصادقة من كل مخالفة شرعية ارتكبت من طرفك.
- الكف عن فتنة ذلك الرجل، والبُعد التام عن مضايقته، والتعرض له، ولا ينفعك ادعاء أن العلاقة معه من أجل الصلاة والصيام، بل إن هذا مما يزيدك إثمًا؛ لأنك تريدين استغلال الدين من أجل الوصول إلى محرمات يبغضها الله تعالى.
- البقاء بجانب زوجك المريض، والاهتمام بالعناية به، والرعاية له، وأن تلزمي غض البصر عن المحرمات، والبعد التام عن إنشاء علاقات محرمة مع رجال أجانب.
- سرعة الرجوع إلى بلادكم بعد انتهاء فترة العلاج، وعدم تمديد تلك الفترة، والحرص التام على مغادرة تلك البلاد.
- الحذر من خادمتك، خادمة السوء، والتخلص منها بإرجاعها لبلادها، وانظري أي إثم فعلتيه بسببها، وفي ظننا أنها لو أشارت إليك بما هو أشد إثماً لما وقع منك تردد في فعله.
- دعاء الله أن يطهر قلبك من السوء، وأن يحبب إليك الإيمان ويزينه في قلبك، وأن يكرِّه إليك الكفر، والفسوق والعصيان.
والله أعلم.


