متزوجة وترغب التزوج بآخر زواج متعة!

السؤال

تعرفت على مريضة بأمريكا مع زوجها الكويتي، ومن شدة إعجابي به أطلب منه أن يأمني بالصلاة، ويصطحبني إلى المسجد، ولكي لا يفارقني طلبت منه أن يصوم معي الأيام البيض، ورفض أمام زوجته، وأنا أُصرّ، وأتصل، ويصدني، فهل يجوز أن أطلب منه أن يتزوجني متعة، علماً بأني مرافقة لزوجي المريض في أمريكا أيضًا؟.

الجواب

الحمد لله

والله لا ندري هل هذا السؤال له واقع في الوجود أم هو محض خيال من باعثه، ولا ندري هل هو من عبث مرسله أم هو حقيقة فعلًا، وإن كان حقيقة ليس من نسج الخيال: فنحن أمام جهل وانحراف عن الجادة غير عاديين، امرأة متزوجة وتطلب من رجل يتزوجها متعة! هل هذا يمكن أن يصدر من مسلمة؟ إن الرافضية وهي تعتقد بجواز المتعة – كذبًا وزورًا – لا تجرؤ على هذا فتطلب من رجل أن يتزوجها متعة! فكيف بامرأة سنيَّة؟! – إن كان فعلًا مرسلة السؤال امرأة حقيقية، وسنيّة -.

وتبدأ المشكلة من خيانة المرأة لدينها، وزوجها، فقد زين لها الشيطان ذلك الأجنبي عنها، فوقع في قلبها الإعجاب به، ثم سوَّل لها لتجعل من العبادة طريقًا للوصول إليه، والتقرب منه! فأرادته إماماً لها! وصائمًا معها! لتتوصل بذلك ليكون نائماً بجانبها!! وكل هذا والزوج الغافل يظن أن امرأته العفيفة جاءت ترافقه في علاجه، وتسهر على راحته، وتؤدي بعض ما أوجب الله عليها من العشرة بالمعروف له.

فالواجب على المرأة الآن:

  1. قطع علاقتها بذلك الرجل الأجنبي عنها – الكويتي – فورًا، ودون تردد، أو تلكؤ، ولتحذر من تغليف علاقتها المحرمة بغلاف العبادة والطاعة؛ فإن هذا يزيدها إثمًا.
  2. زواج المتزوجة من غيرها لا يجيزه دين، ولا عرف، ولا قانون، ولا عقل، فمجرد تفكير المتزوجة به يدل على خلل يجب عليها تداركه، إما في دينها، أو عقلها.

وزواج المتعة محرَّم، وقد كان مباحًا في أول أمر الإسلام بين المسلم والكافرات، ثم حرِّم إلى يوم القيامة.

  1. الالتفات للعناية بزوجها، وعدم إطلاق بصرها فيما حرَّم عليها، ولتعلم أنها في قيامها على خدمة زوجها والعناية به تحصِّل أجورًا عظيمة من ربها تعالى، فلتحرص على هذا الباب من الخير، ولتتق الله ربها فيما تفعل، وتترك.
  2. الرجوع بزوجها حال الانتهاء من العلاج؛ لانتهاء الضرورة التي تبيح لهم المكث في تلك البلاد.

قد ذكرنا في أجوبة كثيرة مسألة الإقامة في بلاد الكفر، والمفاسد المترتبة على ذلك، والشروط الواجب توفرها في المقيم إن أقام لعذر شرعي يبيح له تلك الإقامة، والعلاج من هذه الأعذار، لكن بشرط أن لا يكون متوفرًا في بلاد إسلامية.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة