زوجته مصابة ببرود جنسي فهل لها أن تقرأ قصصا جنسيّة وتشاهد رسوما متحركة جنسية؟

السؤال

أنا رجل متزوج من امرأة عندها بعض العزوف عن الجماع، وازداد هذا العزوف بعد أن أنجبت مولودنا الأول منذ عامين، إنها لا ترفض الجماع عندما أدعوها لذلك لعلمها بحرمة هذا الأمر، ولكنها تأتي وهي غير راغبة أو غير آبهة، وهذا ما يتسبب في أن الجماع يكون من طرف واحد، فتراني أقذف قبلها، في حين أنها لا تصل إلى مرحلة القذف رغم حرصي على المداعبة الطويلة.

سؤالي هو: هل يجوز لها أن ترى بعض المشاهد الجنسية الكرتونية ( وأقول الكرتونية لعلمي أن الحقيقية لا تجوز )؟ أم هل يجوز لها أن تقرأ بعض القصص الجنسية أملا في أن تتحرك لديها الغريزة الجنسية فنشعر بالمتعة معا؟

الجواب

الحمد لله

البرود الجنسي هو: عدم تجاوب الزوجة مع زوجها وعدم إحساسها بلذة الجماع، وقبل البحث عن العلاج لأي مشكلة لا بدَّ من البحث عن أسبابها، وأسباب البرود الجنسي الذي يصيب بعض النساء له أسباب كثيرة ينبغي عليك التأمل فيها لتقف عليها وتعالج المرض من خلال علاج سببه المباشر، ومن هذه الأسباب:

  1. أنها قد تكون مصابة بأمراض عضوية تؤثر على الأعصاب المسئولة عن الشهوة الجنسية، أو تكون مصابة بالتهابات تناسلية، أو تكون مصابة بداء السكري، أو يحدث لها اضطرابات في الغدة الدرقية.
  2. أنها قد تكون مصابة بأمراض نفسية نتيجة حدث معيَّن كسوء معاملة من الزوج مثلا.
  3. عدم اختيار الوقت المناسب للجماع كأن يكون بعد تعب أو إرهاق أو تكون منشغلة الذهن بأهلها أو ولدها.
  4. التقصير من الزوج في نظافة بدنه وفي لباسه ورائحة جسمه، وهذه كلها مؤثرات سلباً وإيجاباً، فالمرأة تستثار بنظافة بدن زوجها وبلباسه وطيب رائحته، ويصدها عن الرغبة في الجماع عدم ذلك.
  5. عدم إثارتها بالكلام اللطيف وتقبيل ولمس الأعضاء المثيرة لشهوتها، والله تعالى خلق المرأة وجعل فيها مواضع إثارة، وكثير من الأزواج لا يلتفت لهذا ويرغب بالجماع مباشرة دون أن يقدم لذلك الجماع بكلام أو لمس أو تقبيل فلا تشاركه زوجته في الاستمتاع بالجماع بسبب تقصيره ذاك.
  6. كثرة الجماع، ولو أن الزوج يقلل من عدد مرات الجماع فإن ذلك أدعى لحدوث رغبة عند الزوجة في الجماع بخلاف ما لو أكثر من مرات الجماع مما قد يسبب لها نفوراً من الجماع وعدم استمتاع.

والأصل في الزوج أن يصارح زوجته في هذا الأمر ويبحث معها عن السبب الحقيقي وراء برودها الجنسي فإن من شأن ذلك أن يسهِّل الصعب وييسر الشاق، ولا شك أن الجماع بين الزوجين مما يعين على زيادة الألفة والمحبة بينهما، والأصل في الزوجة أن تصدق زوجها في سبب ما تعانيه من برود جنسي، وقد صارحت نساء كثيرات أزواجهن أن سبب ذلك هو الزوج في تقصيره فيما ذكرناه سابقا مما ينبغي على الزوج مراعاته، فهو يريدها متزينة متطيبة تلبس لها الثياب المثيرة وهو لا يفعل من ذلك شيئا! ونحن نشكر الأخت الفاضلة على تلبية رغبة زوجها في قضاء شهوته لكننا ننبهها على أنه لم تفعل الكمال في ذلك؛ لأن الجماع ليس خالياً من استمتاع وألفة ومودة ومحبة، وها هو الزوج يقضي شهوته لكنه لا يستمتع بذلك لفقدانه استجابة الزوجة وتفاعلها معه.

وهل يجوز للمرأة أن تنظر إلى أفلام جنسية كرتونية أو تقرأ قصصاً جنسيّة لتُستثار؟ لا نرى جواز ذلك، بل هي خطيرة على دين قارئها ومُشاهِدها؛ فإنها قد تكون سببا للوقوع في الفاحشة خارج إطار الزوجية إذا لم يجد أحد الطرفين ما قرأه واقعا في حياته! كما أن من يكتب هذه القصص ويصنعها هم الفجار والفساق والكفار فكيف يرضى المسلم أن يكون هؤلاء هم من يوجِّه شهوة زوجته الجنسية؟! كما أن هذه القصص والأفلام لن تكون – عادة وغالبا – بين زوجين في نكاح شرعي بل هي بين العشاق في زنا محرَّم! وقراءة ذلك ومشاهدته هو إقرار بهذا المنكر وفعل تلك الفاحشة.

ونرى أن ما ذكرناه من علاج للأسباب السابقة كفيل – إن شاء الله – بإنهاء ما تصاب به الزوجة من برود جنسي، ولا مانع أن تتناول المباح من الأغذية كالحِلْبة وغذاء الملكات، وهي أمور مجرَّبة ونافعة في هذا الباب بإذن الله.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة