امرأة متزوجة تبيت عند والديها مع وجود غريب عنها في البيت

السؤال

عندما تذهب زوجتي لزيارة والديها في منزلهما، فإن قريبها الأعزب يقضي ليلته في ذلك المنزل أيضًا, وفي هذه الحالة فإني أفضل المكث معها هناك ولا أرغب في بقائها بدوني، مع أن ابننا البالغ من العمر ( 4 سنوات ) يبقى معها، وأنها تنام في غرفة منعزلة.

أنا أمنعها من البقاء في منزل والديها إذا كان قريبها موجود ولم يكن في استطاعتي أن أمكث معها. فهل أنا مصيب في ذلك؟ هل يعد ذلك شرعيًّا، أم أنه يخالف ما شرعه الله؟

كما أنني أشعر بعدم الارتياح عن ذلك الوضع، مع أن زوجتي تكرر دومًا أن علي أن أثق فيها.

وسؤال آخر متعلق بالموضوع ذاته، هل يجوز لي أن أمنع زوجتي من السفر للترفيه ولمشاهدة المناظر مع والديها وإخوانها إذا كان قريبها المذكور سيسافر معهم أيضًا؟ أنا لا أمانع من سفرها معهم إن كنت أنا معها, لكن هل يصح سفرها معهم وأنا لست معها؟ مرة أخرى أنا أشعر بغيرة شديدة إذا حدث ذلك, وأشعر أنه إن أخذها في نزهة من مسئولياتي وليست من مسئوليات الأغراب، حتى وإن كانت بصحبة والديها وإخوانها. أرجو منك التعليق إن كان ذلك جائزًا، أم أنه يخالف شرع الله؟

الجواب

الحمد لله

أولًا:

أذكرك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ” ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء “. رواه البخاري ( 4808 ) ومسلم ( 2740 ) من حديث أسامة بن زيد.

ثانيًا:

إن وجود المرأة في منزل فيه غريب إذا أمنت الخلطة المحرمة وأمن ميول الفتى للفتاة وميولها إليه فذلك لا بأس به  .

ثالثاً:

ولكن إن لم تؤمن العزلة واتفقت الخلطة غير المشروعة مع شيء من الميول يقدره العارف بوضع كليهما مع عدم لبس الحجاب الشرعي ومع تكرر هذا: فهذا لا شك أن أحداً لا يحله.

رابعًا:

وجود الصبي الذي عمره أربع سنوات لا يعتبر محرَماً لأنه لا يملك التمييز لهذه الأمور.

خامسًا:

المقصد من محرم المرأة أن يحميها من الخلطة بالأجنبي، وأن تحسب حسابه لمعرفته بأمورها، وأما إن كان المحرم لا يمنع ذلك، ولا يدري ما تفعل المرأة: عندئذٍ يستوي وجوده وعدمه.

فوالد زوجتك وإخوانها إن تساهلوا بوجود ذلك القريب فقد تساهلوا بوجود الموت، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال :الحمو هو الموت “.

رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) من حديث عقبة بن عامر.

سادسًا:

أما بالنسبة لذهابها إلى التنزه فلا بأس به إن لم يكن المكان الذي تذهبون إليه مما يلتقي به أهل الفسوق كالشواطئ وغيرها من الأماكن التي تكثر فيها الريبة.

وصحبة قريب زوجتك أظنها ثقيلة، حتى ولو سمح للمرأة الجلوس مع بعض الأقارب غير المحارم بوجود محارمها ووجود الحجاب مع عدم التكسر والخضوع في الحديث فما ينبغي الإكثار منه بحيث تعتاد النفس على عدم إنكار وجوده بحال.

والأحسن أن يكون ذلك بقدر محدود حتى ولو كنت موجودًا مع مراعاة ما ذكرنا من الشروط.

سابعًا:

اعلم – أخي في الله – أن معظم مصائب الأسر تكون من صديق العائلة أو قريبهم، فسدد وقارب وانظر الخير في أمرك وقديمًا قيل ( رب البيت أدرى بالذي  فيه ) واحرص على ما ينفعك.

 

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة