منسوبة إلى أمها ولا تعرف أباها، وتريد تغيير اسمها.

السؤال

قرأت بأن المرأة يجب أن لا تغير اسم عائلتها لاسم عائلة زوجها بعد الزواج وذلك لأنه كادعاء النسب لعائلة أخرى هي لا تنتمي إليها، ويجب أن تبقي على اسم عائلة والدها, ولكن ماذا أفعل إذا كنت لا أعلم اسم عائلة والدي فهل أُبقي اسم عائلة والدتي؟ (حاليًّا أنا أستعمل اسم عائلة والدتي)، أنوي تغيير اسمي الأول لاسم إسلامي فهل أغير اسم عائلتي كذلك؟

الجواب

الحمد لله

لا ينبغي لك الاستمرار على نسبتك إلى عائلة والدتك، والأمر كما هو حرام في النسبة إلى الأب؛ حرام كذلك في النسبة إلى العائلة، كما في الحديث الصحيح:

عن أبي ذر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار “. رواه البخاري ( 3371 ) ومسلم ( 61 ).

وفي لفظ للبخاري: ” ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب …”.

 

وعليه:

فإن الواجب عليك البحث عن اسم العائلة التي لوالدك لتنتسبي إليها، وإذا لم تتمكني من المعرفة بعد البحث والاجتهاد: فنرى – والله أعلم – أنه لا مانع من بقاء الانتساب لعائلة الوالدة – لعدم وجود بديل آخر شرعي -، مع وجوب توثيق أنك لستِ من هذه العائلة ويشهد على ذلك شهود عدول، وذلك ضمانا لعدم تحريم ما أحل الله ممن يجوز نكاحهن، وكذلك من أجل أن تشاركوا أهل العائلة في ميراثهم، وكذا العكس، وهو أن لا يشاركوكم في ميراث أهلكم.

وبذا تتحقق المصلحة الدنيوية من معاملات وغيرها، ويُضمن عدم حدوث خلل في المسائل الشرعية.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة