ترغب بالزواج من شخص تحبه وأهلها رافضون

السؤال

تريد الزواج من شخص وأهلها رفضوا والسبب أنهم قالوا بأنه لن يعاملها جيداً لأنهم رأوه في نقاش حاد معها وهي تحبه فماذا تفعل؟

الجواب

الحمد لله

أولًا:

لا يجوز للمرأة – بِكرًا كانت أم ثيِّبًا – الزواج إلا بإذن وليها.

 

ثانيًا:

والأهل هم الأقدر – عادة وغالبًا – على تحديد الأفضل لابنتهم ومن يصلح للزواج منها؛ لأن الغالب على البنت هو قلة العلم وقلة الخبرة بالحياة وما يصلح فيها.

لذلك فإن على البنت أن لا تخرج عن رأي أهلها إن عُرف عنهم الدين والعقل، وأما في حال أن يردَّ الأولياءُ الأزواجَ بسبب دينهم، ويكون ميزانهم في هذا الدنيا دون الدين: فإنه يصح للبنت أن ترفع أمرها للقاضي الشرعي لإسقاط ولاية العاضل لها وتحويلها لغيره، وهذا – ولله الحمد – غير موجود في سؤال الأخت، حيث أن الذي منع الأهل من الموافقة على الزوج ما رأوه أنه من مصلحة ابنتهم، وهو ما يتعلق بخلق الزوج.

 

ثالثًا:

والحب الذي يقع بين الشاب والشابة قد تكون مقدماته غير شرعية كالاختلاط والخلوة والكلام وتبادل الصور وما شابه ذلك، فإن كان الأمر كذلك: فلتعلم المرأة أنها وقعت في حرام، وأن هذا ليس بمقياس لحب الرجل لها، فإنه قد جرت العادة أن يُظهر الرجل في هذه الفترة أحسن ما يستطيع من خُلُق ومعاملة ليكسب قلب البنت حتى يحصِّل مبتغاه، فإن كان مبتغاه محرَّماً فإنه ستكون ضحية لذئب أفقدها أعز ما تملك بعد دينها، وإن كان مبتغاه شرعيًّا – وهو الزواج – فيكون قد سلك طريقًا غير شرعيَّة، ثم إنها قد تفاجأ بأخلاقه وتعامله معها بعد الزواج، وهذا هو مصير أكثر الزواجات.

ومع هذا فإننا نرى أن على الأهل حسن الاختيار لابنتهم، ولهم أن يسألوا أكثر عن الزوج، ولا يمكن تصنيف رجل من خلال نقاش حادٍّ قد يكون له ما يسوغه، فالعبرة بالخلق والدين، وليعلم الأهل قول النبي صلى الله عليه وسلم ” لم نرَ للمتحابَّيْن مثل النكاح ” – رواه ابن ماجه ( 1847 ) وصححه البوصيري والشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 624 ) -.

وعلى البنت الطاعة لأهلها، فإنهم أدرى بمصلحتها ولا يريدون إلا أن تكون سعيدة مع زوج يرعى حرمتها ويعطيها حقَّها.

 

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة