حكم حلق لحية المعاق عقليًّا

السؤال

ما حكم حلق لحية المعاق عقليًّا؟

الجواب

الحمد لله

لا يجوز لمكلَّف أن يباشر حلق لحية ذلك الأخ المعاق – نسأل الله أن يشفيه – إلا أن يكون ثمة ضرر بدني في بقاء لحيته فيزال الضرر بإزالتها مع عدم إمكان تنظيفها أو تخفيفها، أما إن أمكن تنظيفها وتجنيبه الضرر: فلا ينبغي لأحدٍ أن يحلقها له، وكذا لا يصار إلى حلقها مع إمكان تخفيفها، فأنت تقول إنها لحية كثة ولعلَّ هذا هو ما سبَّب له تلك الأمراض، وهو سبب العجز عن تنظيفها، لذا فلا بأس من تخفيفها إلى حد القبضة، ومن ثم يُعتنى بها كما يُعتنى بباقي بدنه، ولا يُلجأ إلى حلقها إلا مع وجود ضرر محقق مع عدم إمكانية تنظيفها أو تخفيفها.

سئل الشيخ عبد المطلق – حفظه الله -:

ما حكم حلق لحية شخص معاق إعاقة عقلية منذ أن كان عمره ثلاث سنوات والآن عمره ( 31 ) تقريبا, فهو لا يدرك شيئاً من أمور الدِّين، فهو لا يدرك الصلاة ولا الصيام, بل إنه كالطفل الصغير لا يستطيع القيام بنفسه حتى إنه لا يستطيع تنظيف نفسه, وأخواته هنَّ اللاتي يَقمن بتنظيفه ورعايته, مصاب بالصرع يأخذ دواء لهذا الصرع وقد سبَّب له قشرة شديدة في شعر رأسه ووجهه سببت له حساسية وقشور وغير ذلك؟.

فأجاب:

إذا كان هذا الشخص المعاق عقليًّا أتته حساسية وتؤذيه: فيجوز؛ لأن هذه حالة ضرورة, أما إذا لم يكن هناك شيء يؤذيه في اللحية: فلا يجوز حلقها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعفائها, ولأنَّ هذا الإنسان وإن كان مجنونا إلا أن الذي يمارس الحلق غيره, الذي يمارس الحلق عاقل، فلا يجوز له أن يحلقه إلا لضرورة أن تكون الحساسية تتعب هذا المسكين.

” قناة المجد، برنامج الجواب الكافي ” حلقة يوم الأحد 25 / 3 /1430هـ.

 

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة