ما هو الوقت المناسب لصلاة “الإشراق”؟
السؤال
ما هو الوقت المناسب لصلاة “الإشراق”؟ (لعله يقصد صلاة الضّحى والله أعلم).
– المترجم نبال: لا أعرف المقصود كاملًا والله أعلم.
الجواب
الحمد لله
أولا:
صلاة الضّحى: هي صلاة تكون ما بين خروج وقت النهي من الصبح إلى دخول وقت النهي قبل الظهر.
ووقت النهي من الصبح يكون من بعد صلاة الفجر إلى أن تشرق الشمس وترتفع في السماء قيد رمح، وهو يساوي في قياساتنا مترا واحدا، وهذا حسب ما يراه الرائي بعينه، لا على الحقيقة.
* وقدَّره العلماء بالقياسات الحديثة ما يقارب ربع ساعة من الزمان.
فإن أشرقت الشمس فلا تجوز الصلاة إلا بعد مضي قرابة ربع ساعة من الزمان لأن وقت الشروق وقت تحريم.
عن عقبة بن عامر الجهني قال: ” ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيَّف الشمس للغروب حتى تغرب “. رواه مسلم ( 831 ).
– تضيَّف: تميل.
ثانيا:
وصلاة الضحى فيها وقتان مخصوصان: الأولى تسمى – اصطلاحا – صلاة الشروق، والثانية تسمّى صلاة الأوابين، وكلا الصلاتين تسمّيان ” صلاة الضحى “؛ فصلاة الشروق جزء من صلاة الضحى وكذا صلاة الأوابين، وإن كانت صلاة الضحى تزيد عليهما باتساع وقتها فإنّ الصلاتين المذكورتين تختصان بوقت خاص بهما.
ـ أمّا الأولى و هي صلاة الشروق – ولها شروط خاصة بها وأجر عظيم خاص بها – يجمعها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” مَن صلَّى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة و عمرة تامة تامة تامة “. رواه الترمذي ( 586 )، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6346).
* ونلخص شروط تحصيل أجر صلاة الشروق:
- أن يصلي الفجر في جماعة، وظاهر الحديث أنّه يعني في المسجد مع الإمام الراتب إذ لا جماعة متصورة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غيرها.
- أن يذكر الله ما بعد الفجر حتى تشرق الشمس لا أنْ يجلس يتحدث في أمور الدنيا من تجارة وغيرها.
- ألا يتخللها خروج من المسجد إلا لضرورة لا بد منها، كوضوء أو قضاء حاجة.
- أن يصلي الركعتين المشار إليهما في الحديث.
* الثواب: له أجر حجة وعمرة غير ناقصة بل تامة تامة تامة.
فنلاحظ أن صلاة الشروق وقعت في وقت الضحى فهي جزء منه وإن اختلفت في بعض الشروط، وتسمَّى أيضا صلاة ضحى، ويتحصل بها أجر من يصلي الضحى.
والله أعلم.


