هل يجوز الزواج ممن تأثروا بالغرب؟

السؤال

ما أعرفه هو أن الإلمام بالعلوم الدنيوية هو فرض كفاية، ولكن هناك الكثير من الناس الذين انهمكوا في العلوم الدنيوية ولا يهتمون أبدًا بالعلوم الشرعية ولا يحضرون الحلقات في المساجد، نعم هم يصلون ويصومون ولكن لا يفهمون معاني القرآن ولم يفكروا بتعلم اللغة العربية كما أنهم ينظرون لعلماء الدين بأنهم سذج وأغبياء لأنهم غير ملمين بالعلوم الحديثة.

الأمر الثاني: هو أنهم لا يحبون العيش في الدول الإسلامية لأنها في نظرهم دول متخلفة والرواتب فيها ضعيفة كما أنها مثقلة بالمشاكل. هل يجوز التزوج من رجل هذه هي أفكاره؟.

الجواب

الحمد لله

بالطبع لا يجوز التزوج من هذه الأصناف من الناس، والخوف من نتائج مثل هذا الزواج كبير، فهو لا يرى علماء الشرع شيئًا، وهو مفتون بالحضارات الغربية، فكيف ستأمن المرأة على دينها وأبنائها وبناتها عند قبول التزوج منه.

وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم معيارًا لصفات من يُقبل في الزواج وهو الخلُق والدِّين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض “، رواه الترمذي ( 1084 ) وابن ماجه ( 1967 ) وحسَّنه الألباني رحمه الله في ” السلسلة الصحيحة ” ( 1022 ).

* قال رجل للحسن: ممن أزوِّج ابنتي؟ قال: ممن يتقي الله، فإن أحبَّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.

فصاحب الدين لا يظلم حتى لو غضب، ولا يهجر بغير سبب، ولا يسيء معاملة زوجته، ولا يكون سبباً في فتنة أهله، عن طريق إدخال المنكرات وآلات اللهو في البيت، وهو الذي يأمرها بطاعة الله، ويدلها على طرق الخير، ويحذرها من طرق الغواية والضلالة.

فينبغي لولي المرأة أن ينظر في دين الرجل وأخلاقه؛ لأن المرأة تصير بالنكاح أسيرةً رقيقةً عند زوجها، ومتى زوَّجها وليها من فاسق أو مبتدع أو جاهل: فقد جنى عليها وعلى نفسه.

ونظرة الازدراء إلى علماء الإسلام ودول المسلمين تولِّد ردة فعل تجاه العلم والإسلام نفسه، وخاصة إذا اقترن بذلك فتنة بالحضارات الغربية الكافرة المنحطة.

فالذي نوصي به بشدة هو ترك التزوج من هذا الصنف من الناس، والصبر حتى يفتح الله بابًا خيرًا للمرأة ووليها من هذا، ولأن تعيش المرأة حياتها كلها من غير زواج أهون من أن تتزوج ممن يفتنها عن دينها.

 

والله الموفق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة