احتبس المني من احتلام وأصابه الضرر فهل يستعمل العادة السرية؟
السؤال
الأستاذ الفاضل / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وسيادتكم بخير أرجو منك أن تستمع إلى شكواي فسوف أقصها لسيادتكم بدون خجل حتى أستطيع أن أعرف هل أنا آثم أم لا, وإذا كنت قد أثمت فأرجو معرفة الكفارة، فأنا شاب مصري أبلغ من العمر 29 سنة، الحمد لله مسلم وعلى قدر لا بأس به من العلم بالدين، وأرجو إفتائي في هذا الأمر لأنه ذو أهمية بالنسبة لي، لقد استيقظت البارحة من نومي وكنت على وشك الاحتلام ولكن لم يتم نزول أي سائل, وعدت إلى نومي, لكن عندما استيقظت ثانية وجدت ألما فظيعا في الخصيتين, فأنا أعلم أن هناك بعضا من السائل محبوس لدي؛ لأن هذا الوضع حدث معي من قبل وكنت أعالجه بأن أجلس في بعض الماء الدافئ فأتخلص من هذا السائل المحبوس، وبالفعل قررت أن أعالجه كما سبق أن ذكرت لكن الماء الدافئ لم يفعل أي شئ وكنت أتألم ألما شديدا، فوسوس لي الشيطان أن أتخلص من هذا السائل عن طريق ممارسة العادة السرية ففعلت، ولكن أقسم لك أنني قد تخلصت من هذه العادة منذ زمن بعيد لكني كنت تحت ضغط الألم الرهيب .
أرجو إعلامي بأسرع وقت ممكن، وفقك الله لخدمة المسلمين وهدايتهم.
الجواب
الحمد لله
* الأصل في العادة السرية أنّها محرَّمة، وقد أوضحنا ذلك في عددٍ من الأجوبة فانظرها.
وقد ذكر أهل العلم أنه يجوز استعمال العادة السرية إذا كان لدفع شهوة عارمة يمكن أن تؤدي بصاحبها لأن يقع في فاحشة الزنا أو اللواط، وكذا يجوز ذلك من أجل الفحص الطبي إن كان عازبا واضطر لمثل هذه الفحوص، وكذا يجوز استعمالها إن خاف على بدنه من ضرر احتباس المني، وهذه الحالة لعلها هي التي جاءت في سؤال الأخ الفاضل، وفي كل الحالات لا يجوز تجاوز حد الضرورة، فلا يجوز تكرارها، ولا التلذذ بفعلها، والضرورة تقدَّر بقدرها.
* قال الشيخ منصور البهوتي – رحمه الله -:
ومن استمني بيده خوفا من الزنا، أو خوفا على بدنه: فلا شيء عليه إذا لم يقدر على نكاح، ولو لأمَة، ولا يجد ثمن أمة، وإلا حَرُم، وعزِّر. ” الإقناع ” ( 4 / 268 ).
* وفي ” شرح منتهى الإرادات ” ( 3 / 364 ):
ومن استمنى من رجل أو امرأة لغير حاجة حرُم فعلُه ذلك، وعزِّر عليه؛ لأنه معصية، وإن فعله خوفا من الزنا أو اللواط: فلا شيء عليه، كما لو فعله خوفا على بدنه، بل أولى. انتهى.
ونحن نشد على يديك إذ تركت هذه العادة السيئة، فاثبت على ذلك، وما فعلته إنما هو بسبب الضرورة، وليس عليك فيه إثم ولا كفارة.
والله أعلم.


